تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
وَهَذَا النَّظَرُ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ . . . وَلَكِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ فِي الْحَدِيثِ . فَظَاهِرُ النَّقْلِ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الشَّرِيعَةِ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَابُدَّ أَنْ يُوجَدَ فِيهَا مَنْ آمَنَ بِكِتَابِهِ وَعَمِلَ بِسُنَّتِهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [ الحديد : 16 ] فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَفْسُقْ ، وَقَالَ تَعَالَى : { فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [ الحديد : 27 ] وَقَالَ تَعَالَى : { وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } [ الأعراف : 159 ] وَقَالَ تَعَالَى : { مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ } [ المائدة : 66 ] وَهَذَا كَالنَّصِّ . وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ » فَهَذَا يَدُلُّ بِإِشَارَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُ . وَخَرَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، « عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ