تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ فَهُوَ كَذَلِكَ ، وَمَا سُكِتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عُفِيَ عَنْهُ . وَقَالَ مَالِكٌ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَمَّ هَذَا الْأَمْرُ وَاسْتُكْمِلَ ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُتَّبَعَ آثَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَلَا يُتَّبَعَ الرَّأْيُ ، فَإِنَّهُ مَتَى مَا اتَّبَعَ الرَّأْيَ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ أَقْوَى فِي الرَّأْيِ مِنْهُ فَاتَّبَعَهُ ، فَكُلَّمَا غَلَبَهُ رَجُلٌ اتَّبَعَهُ ، أَرَى أَنَّ هَذَا بَعْدُ لَمْ يَتِمَّ . وَاعْمَلُوا مِنَ الْآثَارِ بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي إِذَا اعْتَصَمْتُمْ بِهِ : كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ » . وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ [ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ] - « خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي الْقُرْآنِ ، فَخَرَجَ وَوَجْهُهُ أَحْمَرُ كَالدَّمِ فَقَالَ : يَا قَوْمُ ! عَلَى هَذَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ جَادَلُوا فِي الْقُرْآنِ وَضَرَبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، فَمَا كَانَ مِنْ حَلَالٍ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ حَرَامٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ ، وَمَا كَانَ مِنْ مُتَشَابِهٍ فَآمِنُوا بِهِ » . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَرْفَعُهُ قَالَ : « مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ ، وَمَا حَرَّمَ فِيهِ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهَ عَافِيَتَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا : { وَمَا كَانَ رَبُّكَ