وَيَلِيهِ الْقِسْمُ الرَّابِعُ ، لِأَنَّ الْمَحْظُورَ الْحَالِيَّ فِيمَا تَقَدَّمَ غَيْرُ وَاقِعٍ فِيهِ بِالْعَرْضِ ، فَلَا تَبْلُغُ الْمَفْسَدَةُ الْمُتَوَقَّعَةُ أَنْ تَعَدَّى رُتْبَةَ الْوَاقِعَةِ أَصْلًا ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ مِنْ بَابِ الذَّرَائِعِ ، فَهِيَ إِذًا لَمْ تَبْلُغْ أَنْ تَكُونَ فِي الْحَالِ بِدْعَةً ، فَلَا تَدْخُلُ بِهَذَا النَّظَرِ تَحْتَ حَقِيقَةِ الْبِدْعَةِ .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ ؛ فَالْمُخَالَفَةُ فِيهِ بِالذَّاتِ ، وَالْبِدْعَةُ مِنْ خَارِجٍ ، إِلَّا أَنَّهَا لَازِمَةٌ لُزُومًا عَادِيًّا ، وَلُزُومُ الثَّانِي أَقْوَى مِنْ لُزُومِ الثَّالِثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 606
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٦٠٦