يُسْتَحْقَرُ .
وَهَذَا الشَّرْطُ مِمَّا اعْتَبَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّ مِمَّا تَعْظُمُ بِهِ الصَّغِيرَةُ أَنْ يَسْتَصْغِرَهَا . ( قَالَ ) : فَإِنَّ الذَّنْبَ كُلَّمَا اسْتَعْظَمَهُ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ صَغُرَ عِنْدَ اللَّهِ ، وَكُلَّمَا اسْتَصْغَرَهُ كَبُرَ عِنْدَ اللَّهِ . ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ وَبَسَطَهُ .
فَإِذَا تَحَصَّلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ فَإِذْ ذَاكَ يُرْجَى أَنْ تَكُونَ صَغِيرَتُهَا صَغِيرَةً ، فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرُ صَارَتْ كَبِيرَةً ، أَوْ خِيفَ أَنْ تَصِيرَ كَبِيرَةً ، كَمَا أَنَّ الْمَعَاصِيَ كَذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 559
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٥٥٩