والمراد بالحليف مولى الموالاة لأنهم كانوا يؤكدون الموالاة بالحلف
شرح
عثمان به ، وذكر فيه قصة ولفظه « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لعمر : " اجمع لي قومك " فجمعهم فلما حضروا باب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل عليه عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال قد جمعت لك قومي فسمع ذلك الأنصار فقالوا قد نزل في قريش الوحي فجاء المستمع والناظر يسمعون ما يقال لهم فخرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقام بين أظهرهم فقال : " هل فكيم من غيركم " ، قالوا : نعم فينا حليفنا وابن أخينا وموالينا فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " حليف القوم . . » إلى آخره ، ورواه أحمد أيضا ثنا عفان ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم به .
الثاني : أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - روى حديثه البزار في " مسنده " ثنا رزيق بن البخت ثنا محمد بن عمرو بن وائل عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « حليف القوم منهم وابن أخيهم منهم » .
الثالث : عمرو بن عوف ، روى حديثه الدارمي وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم والطبراني في " معجمه " من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عمرو بن عوف « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان قاعدا معهم فدخل بينهم ثم قال : " ادخلوا علي ولا يدخل علي إلا قرشي " قال فتسللت فدخلت فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يا معشر قريش هل معكم أحد ليس منكم " ، قالوا : يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : معنا ابن الأخت والمولى والحليف فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ابن أخت القوم منهم وحليفهم منهم ومولاهم منهم » ومن طريق ابن أبي شيبة رواه إبراهيم الحربي في كتابه " غريب الحديث " .
الرابع : عتبة بن غزوان روى حديثه الطبراني في " معجمه " : ثنا الحسن بن علي العمر ، ثنا عبد الملك بن بشير الشامي ، ثنا عمر أبو حفص ، ثنا عتبة بن غزوان عن أبيه ابن غزوان « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال يوما لقريش : " هل فيكم من ليس منكم " قالوا : ابن أختنا عتبة بن غزوان ، قال : " ابن أخت القوم منهم ، وحليف القوم منهم » ورواه ابن سعد في " الطبقات " أخبرنا محمد بن عمر الواقدي حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدي عن عتبة بن غزوان فذكره ، فهذه الأحاديث ترد على أبي الحسن بن الغر حيث يقول في كتابه " التنبية على مشكلات الهداية " الثابت مولى القوم منهم ، وأما قوله وحليف القوم منهم فلا تعرف في كتب الحديث هذه الزيادة .
م : ( والمراد بالحليف مولى الموالاة لأنهم كانوا يؤكدون الموالاة بالحلف ) ش : أي المراد بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « وحليفهم هو مولى الموالاة » ولقائل أن يقول لا نسلم أن يكون المراد بالحليف مولى الموالاة ومن أين علم أنهم كانوا يؤكدون الموالاة بالحلف ، بل الحلف أنهم كانوا يتحالفون على أن يكونوا يدا