تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فصار كالجنس المختلف ، بخلاف الحيوانات ؛ لأن التفاوت فيها يقل عند اتحاد الجنس ، ألا ترى أن الذكر والأنثى من بني آدم جنسان ومن الحيوانات جنس واحد ، بخلاف المغانم ؛ لأن حق الغانمين في المالية حتى كان للإمام بيعها وقسمة ثمنها ، وهنا يتعلق بالعين والمالية جميعا فافترقا .
شرح
بواحد . وقال الآخر : الأدب فرد يعدل الألف زائدا وألفا تراهم لا يساوون واحدا ، ولأن المطلوب من العبد منه يختلف اختلافا فاحشا ، لأنه قد يقصد من أحدهما الزراعة ومن الآخر الخدمة ونحو ذلك ، ويصلح من أحدهما كما لا يصلح من الآخر ، وإذا اختلفت الأعراض م : ( فصار كالجنس المختلف ) ش : فتعذر التعديل بين الأمرين إلا إذا كان مع العبد مال آخر ، فحينئذ يقسم قسمة الجمع من غير رضا الشركاء ، فيجعل الرقيق تبعا ولا يثبت مقصودا كبيع الشرب والطريق ونحو ذلك . فإن قلت : مثل هذا يجب أن لا يقوم المستهلك من العبد . قلت : لما لم يكن في التقوم به قوم فالقسمة منها به ، فلم يجز أن يثبت من غير تعديل . م : ( بخلاف الحيوانات ؛ لأن التفاوت فيها يقل عند اتحاد الجنس ) ش : جواب عن قولهما لاتحاد الجنس كما في الإبل والغنم ، وقيد بقوله عند اتحاد الجنس احترازا عما اختلف الجنس وأن الجنسين لا يقسم بعضها في بعض على ما مر . م : ( ألا ترى ) ش : توضيح لبيان الفرق نهى الرقيق وسائر الحيوانات م : ( أن الذكر والأنثى من بني آدم جنسان ، ومن الحيوانات جنس واحد ) ش : وليس ذلك إلا باعتبار التفاوت ، حتى لو اشترى شخصا على أنه عبد فإذا هو جارية لا ينعقد العقد ، ولو اشترى غنما أو إبلا على أنه ذكر فإذا هو أنثى ينعقد العقد م : ( بخلاف المغانم ) ش : جواب عن قولهما رقيق المغنم وذلك م : ( لأن حق الغانمين في المالية حتى كان للإمام بيعها ) ش : أي بيع الغنائم م : ( وقسمة ثمنها ) ش : بين الغانمين م : ( وهنا ) ش : أي في شركة الملك م : ( يتعلق بالعين والمالية جميعا فافترقا ) ش : أي فافترق حكم رقيق المغنم وحكم شركة المالك ، فلا يجوز ، وقياسهما من أحدهما على الآخر . فإن قيل : لو تزوج أو خالع على عبد صح ، فصار كسائر الحيوانات فليكن في القسمة كذلك . أجيب : بأن القسمة تحتاج إلى الإفراز فلا يتحقق في القسمة بخلاف ما ذكرتم فإنه لا