تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وذكر الحاكم الشهيد في " مختصره " أن أيهما طلب القسمة يقسم القاضي ، والوجه اندرج فيما ذكرناه ، والأصح المذكور في الكتاب وهو الأول . وإن كان كل واحد منهما ينتظر لصغره لم يقسمها إلا بتراضيهما ، لأن الجبر على القسمة لتكميل المنفعة ، وفي هذا تفويتها ويجوز بتراضيهما ؛ لأن الحق لهما وهما أعرف بشأنهما . أما القاضي فيعتمد الظاهر . قال : ويقسم العروض إذا كانت من صنف واحد ،
شرح
وإليه ذهب شيخ الإسلام خواهر زاده وعليه الفتوى . وهذا خلاف ما ذكر في " أدب القاضي " ، إلى هنا لفظ " الفتاوى الصغرى " . وقال الكاكي : وفي بعض النسخ ذكر الخصاف مكان الجصاص ، وذكر الجصاص وهو الأصح لأنه موافق لرواية قاضي خان وغيرها ، وفي " الذخيرة " قول الخصاف ما هو المذكور أولا . م : ( وذكر الحاكم الشهيد في " مختصره " ) ش : وفي بعض النسخ الصدر الشهيد م : ( أن أيهما طلب القسمة يقسم القاضي ) ش : أي الشريكين طلب قسمة الدار والأرض يقسم القاضي سواء كان الطالب صاحب الكثير أو القليل م : ( والوجه اندرج فيما ذكرناه ) ش : أي وجه ما ذكره الحاكم اندرج فيما ذكرناه . قال تاج الشريعة : أي وجه ما ذكره الحاكم مندرجا في وجه رواية الكتاب ورواية الجصاص لأن وجه رواية الكتاب أن صاحب الكثير طالب لتكميل حقه وتوفير منفعته ، ووجه الجصاص أن صاحب القليل رضي بضرر نفسه لنفع الغير فيقسم بطلبه م : ( والأصح المذكور في الكتاب ) ش : أي في " مختصر القدوري " م : ( وهو الأول ) ش : أي المذكور في الكتاب هو المذكور أولا وهو أنه لا يقسم إذا طلب صاحب القليل لأنه متعنت . م : ( وإن كان كل واحد منهما ينتظر لصغره لم يقسمها إلا بتراضيهما ) ش : هذا لفظ القدوري إلا قوله لصغره م : ( لأن الجبر على القسمة لتكميل المنفعة ، وفي هذا تفويتها ) ش : أي وفي الجبر على القسمة ، وهذا تفويت المنفعة م : ( ويجوز بتراضيهما ؛ لأن الحق لهما وهما أعرف بشأنهما . أما القاضي فيعتمد الظاهر ) ش : والقاضي على الضرر جائز ، وعلى الرياء لا يجوز ، ولهذا لو تراضيا على قسمة الحمام والثوب جائز ، وإن كان لا يشفع كل واحد منهما بنصيبه بعد القسمة ، وإن كان حنطة بين رجلين ثلاثون رديئة وعشرون جيدة فأخذ أحدهما عشرة جيدة والآخر ثلاثين رديئة ، وقيمة العشرة مثل قيمة الثلاثة فإنه لا يجوز ؛ لأنه ربا والرضا بالربا لا يجوز . [ قسمة العروض ] م : ( قال : ويقسم العروض إذا كانت من صنف واحد ) ش : أي قال القدوري : يعني يقسم جبرا إذا كانت من صنف واحد ولا يعلم فيه خلافا إلا عند ابن أبي جبيرة من أصحاب الشافعي وأصحاب الظاهر وأبي ثور . وقال في " شرح الطحاوي " الكيلي والوزني والذي ليس في تبعيضه مضرة إذا طلب أحدهما قسمته فإن القاضي يقسم بينهما ، وكذلك العددي المتقارب .