تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
لمحمد وزفر : أنه حق ثابت للصغير فلا يملكان إبطاله كديته وقوده ، ولأنه شرع لدفع الضرر ، فكان إبطاله إضرارا به ، ولهما : أنه في معنى التجارة فيملكان تركه . ألا ترى أن من أوجب بيعا للصبي صح رده من الأب والوصي ، ولأنه دائر بين النفع والضرر .
شرح
وبين إقراره بالتسليم بنفسه ، والأصح ما ذكر في الوكالة ، لأن الوكيل بالشفعة وكيل بالخصومة والوكيل بالخصومة يملك الإقرار على موكله في مجلس القاضي ولا يملك في غير مجلس القاضي عند أبي حنيفة ومحمد . وفي قول أبي يوسف الأول وهو قول زفر لا يملك إلا عند القاضي ولا عند غيره ، وفي قوله الآخر يملك عند القاضي وعند غير القاضي . أما التسليم فمعزل من الجواب في شيء بل هو تصرف مبتدأ ، وإنما لا يصح ذلك عند محمد ، فأما عند أبي حنيفة وأبي يوسف يصح بناء على أصل آخر ، وهو أن من ملك أخذ الدار بالشفعة يملك التسليم . وعند محمد لا يملك بمنزلة الأب والوصي إنما يملكان تسليم شفعة الصبي عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وعند محمد وزفر لا يجوز ، وقد نص على الخلاف فيه ، وهذا في معناهما . م : ( لمحمد وزفر : أنه حق ثابت للصغير ) ش : أي أن الشفعة حق ثابت متقرر ، وتذكير الضمير باعتبار طلب الشفعة م : ( فلا يملكان ) ش : أي الأب والوصي م : ( إبطاله ) ش : أي إبطال حق ثابت م : ( كديته وقوده ) ش : أي قصاصه وقوله ديته في بعض النسخ بالياء آخر الحروف ثم التاء المثناة من فوق بدلالة قود عليه والنسخ الصحيحة المشهورة كديته بالياء آخر الحروف ثم النون ، لأنه أعلم وأوفق لرواية " المبسوط " فإن قال : لا تثبت الولاية لهما في إسقاطه كإبراء الدين والعفو عن القصاص الواجب له وإعتاق عبده م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن طلب الشفعة م : ( شرع لدفع الضرر فكان إبطاله إضرارا به ) ش : أي فكان إبطال دفع الضرر إضرارا بالصبي . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة وأبي يوسف م : ( أنه ) ش : أي الأخذ بالشفعة م : ( في معنى التجارة ) ش : لأنه يملك العين بالثمن وهو على الشراء م : ( فيملكان تركه ) ش : أي يملك الأب والوصي ترك الاتجار ، فكذا يملكان ترك الشفعة م : ( ألا ترى ) ش : توضيحه لما قبله م : ( أن من أوجب بيعا للصبي ) ش : بأن قال رجل : بعت هذا العبد لفلان الصبي بكذا م : ( صح رده من الأب الوصي ) ش : أي رده من الأب والوصي ، أي رد هذا الإيجاب سواء كان الراد أبا أو وصيا . م : ( ولأنه دائر بين النفع والضرر ) ش : دليل آخر يتضمن الجواب عن الدية والقود ، أي ولأن ترك الشفعة أو طلبها دائر بين النفع بأن بقي الثمن على ملكه الضرر بأن يحصل الصبي إذ الدخيل في الترك على الترك على ما نبينه الآن ، بخلاف الدية والقود ، فإن تركها ترك بلا
البناية شرح الهداية — صفحة 395 | العيني