تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
حيث يكون للشفيع نقضه ؛ لأن العقد ما وقع مع الذي قاسم فلم تكن القسمة من تمام القبض الذي هو حكم العقد ، بل هو تصرف بحكم الملك لينقضه الشفيع كما ينقض بيعه وهبته ، ثم إطلاق الجواب في الكتاب يدل على أن الشفيع يأخذ النصف الذي صار للمشتري في أي جانب كان . وهو المروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن المشتري لا يملك إبطال حقه بالشفعة . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إنما يأخذه إذا وقع في جانب الدار التي يشفع بها لأنه لا يبقى جارا فيما يقع في الجانب الآخر . قال : ومن باع دارا وله عبد مأذون عليه دين فله الشفعة ، وكذا إذا كان العبد هو البائع فلمولاه الشفعة ، لأن الأخذ بالشفعة تملك بالثمن فينزل منزلة الشراء .
شرح
ش : أي الشريك الذي لم يبع ، قوله : المشتري فاعل لقوله : قاسم ، وقوله : الذي لم يبع في محل النصب على المفعولية أي قاسم المشتري الدار مع الشريك الذي للبائع ولم يبع م : ( حيث يكون للشفيع نقضه ، لأن العقد ما وقع على الذي قاسم فلم تكن القسمة من تمام القبض الذي هو حكم العقد ) ش : لأن القسمة ما جرت بين المتعاقدين فلم يمكن جعلها قبضا بجهة العقد وتكميلا للقبض ، فاعتبرت مبادلة وللشفيع أن ينقض المبادلة م : ( بل هو تصرف بحكم الملك لينقضه الشفيع كما ينقض بيعه وهبته ) ش : أي بل المشتري تصرف بحكم الملك فكان مبادلة ، وللشفيع أن ينقض المبادلة كما ينقض البيع والهبة وغيرهما من التصرف . م : ( ثم إطلاق الجواب في الكتاب ) ش : أي في " الجامع الصغير " ، وإطلاق الجواب حيث قال : م : ( يدل على أن الشفيع يأخذ النصف الذي صار للمشتري في أي جانب كان ، وهو المروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن المشتري لا يملك إبطال حقه بالشفعة ، وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إنما يأخذه إذا وقع في جانب الدار التي يشفع بها ؛ لأنه لا يبقى جارا فيما يقع في الجانب الآخر ) ش : أي أن الشفيع إنما يأخذ النصف والباقي ظاهر . [ باع دارا وله عبد مأذون عليه دين فله الشفعة ] م : ( قال : ومن باع دارا وله عبد مأذون عليه دين فله الشفعة ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " : وصورتها فيه محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن يعقوب ، عن أبي حنيفة في الرجل يبيع الدار وله عبد عليه دين هو شفيعها قال : له الشفعة . م : ( وكذا إذا كان العبد هو البائع فلمولاه الشفعة ؛ لأن الأخذ بالشفعة تملك بالثمن فينزل منزلة الشراء ) ش : أي فينزل الآخر بالشفعة بمنزلة الشراء ، ولو اشترى أحدهما من آخر يجوز ، لأنه يفيد ملك اليد ، فكذا الأخذ بالشفعة . وعند الثلاثة لا شفعة له ، لأنه بائع أو مشتر لمولاه كما لم يكن عليه دين .