قال : ووكيل البائع إذا باع وهو الشفيع فلا شفعة له . ووكيل المشتري إذا ابتاع فله الشفعة . والأصل أن من باع أو بيع له لا شفعة له . ومن اشترى أو ابتيع له فله الشفعة ؛ لأن الأول
شرح
ولو باع بعض داره شائعا فله الشفعة بما بقي ، وبه قال الشافعي في وجه وأحمد في رواية ، وكذا لو باع بعضه مقسوما وذلك لا يلي المبيعة ؛ لأن الجوار قائم وإن كان مما يلي المبيعة بطلت شفعته لزوال الجوار .
[ وكيل البائع إذا باع وهو الشفيع هل له الشفعة ]
م : ( قال : ووكيل البائع إذا باع وهو الشفيع فلا شفعة له ) ش : أي قال القدوري : إن وكيل البائع إذا باع الدار والحال أنه هو الشفيع فلا شفعة له م : ( ووكيل المشتري إذا ابتاع ) ش : أي إذا اشترى م : ( فله الشفعة ) ش : أي فللمشتري وهو الشفيع الشفعة م : ( والأصل ) ش : أي الأصل في هذين الفصلين م : ( أن من باع ) ش : وهو وكيل البائع م : ( أو بيع له ) ش : أي أو أن من بيع لأحد وهو الموكل م : ( فلا شفعة له ) ش : أي لكل واحد منهما .
وقال الشافعي وأحمد : له الشفعة سواء كان وكيل البائع ، أو وكيل المشتري لما أن حقوق العقد يرجع إلى الموكل ، فبالعمل لغيره لا يسقط حقه الثابت شرعا . وقال بعض الشافعية والقاضي الحنبلي كمذهبنا .
وقال بعض الشافعية إن كان وكيل المشتري سقطت شفعته دون وكيل البائع . وكذا لو باع وشرط الخيار لغير المشتري وهو الشفيع فأجاز الشفيع بطلت شفعته عندنا خلافا للشافعي وأحمد .
م : ( ومن اشترى ) ش : وهو وكيل المشتري م : ( أو ابتيع له ) ش : أي واشترى لأجله بأن اشترى المضارب بمال المضاربة ورب المال شفيعها م : ( فله الشفعة ) ش : أي فلكل واحد فيهما الشفعة .
قال في " شرح الطحاوي " : بيان ذلك أن صاحب الدار إذا وكل شفيع الدار بالبيع فباعها فلا شفعة له ؛ لأنه هو الذي باع . ولو أن مضاربا لرجل باع دارا من المضاربة ورب المال شفيعها بدار له أخرى فلا شفعة له لأنه بيع لأجله ، وإن كان لا يملك بينة عن البيع ، وإن كان المشتري وكل شفيع الدار بشرائها فاشتراها فله الشفعة ، ألا ترى أنه لو اشترى دارا لنفسه وهو الشفيع كان له الشفعة ، حتى لو جاء شفيع مثله أخذ منه نصف الدار . ولو جاء شفيع دونه فلا شفعة له وكذلك لو اشترى المضارب بمال المضاربة دارا ورب المال شفيعها كان له أن يأخذها بالشفعة ؛ لأنه اشترى له .
ومن اشترى أو اشترى له فلا تبطل شفعته م : ( لأن الأول ) ش : وهو وكيل البائع الذي هو