تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولو استفاد مالا آخر بعد الحجر نفذ إقراره فيه ، لأن حقهم لم يتعلق به لعدم وقت الحجر . قال : وينفق على المفلس من ماله وعلى زوجته وولده الصغار وذوي أرحامه من يجب نفقته عليه ؛ لأن حاجته الأصلية مقدمة على حق الغرماء ، ولأنه حق ثابت لغيره فلا يبطله الحجر ، ولهذا لو تزوج امرأة كانت في مقدار مهر مثلها أسوة للغرماء . قال : فإن لم يعرف للمفلس مال وطلب غرماؤه حبسه وهو يقول : لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين التزمه بعقد كالمهر والكفالة وقد ذكرنا هذا الفصل بوجوهه في كتاب " أدب القاضي " من هذا الكتاب ، فلا نعيدها ، إلى أن قال : وكذلك إن أقام البينة أنه لا مال له : يعني خلى سبيله لوجوب النظرة إلى الميسرة .
شرح
العتق ، وفي قول يصح ويكون موقوفا . فإن قضى دينه من غير نقض التصرف نفذ تصرفه ، ولا يفسخ منها الأضعف فالأضعف يبدأ بالهبة ثم بالبيع ثم بالعتق . وعند أحمد وأبي يوسف رحمهما الله يصح عتقه ، لأنه صدر عن مالك رشيد ولا يقبل الفسخ . وقال أحمد : في رواية لا يصح كالبيع والهبة وما فعله قبل الحجر يصح بلا خلاف . [ حكم المال الذي استفاده المفلس بعد الحجر ] م : ( ولو استفاد مالا آخر بعد الحجر نفذ إقراره فيه ، لأن حقهم لم يتعلق به ) ش : أي بذلك المال ، وهكذا هو في بعض النسخ م : ( لعدم وقت الحجر ) ش : أي لعدم ذلك المال وقت الحجر ، فلا يتعلق به حق الأولين . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وينفق على المفلس من ماله ) ش : أي ينفق على هذا المديون المحجور عليه عن التصرف ، وينفق على صيغة بناء المجهول م : ( وعلى زوجته وولده الصغار ) ش : بضم الواو وسكون اللام جمع ولد م : ( وذوي أرحامه من يجب نفقته عليه ) ش : أي وينفق أيضا على ذوي أرحام المحجور عليه م : ( لأن حاجته الأصلية مقدمة على حق الغرماء ، ولأنه حق ثابت لغيره ) ش : أي ولأن الإنفاق حق ثابت لغير المفلس وهو من يجب نفقته عليه . م : ( فلا يبطله الحجر ، ولهذا ) ش : أي ولأجل كون حاجته الأصلية مقدمة م : ( لو تزوج امرأة كانت في مقدار مهر مثلها أسوة للغرماء ) ش : لأن الزيادة تضاف إلى التزامه وفيه إبطال حق الغرماء ولا يلي ذلك ، الأسوة بضم الهمزة وكسرها اسم من ائتسى به إذا اقتدى به واتبعه . ويقال : آسيته بمالي ، أي جعلته أسوة أقتدي به ، ويقتدي هو بي . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( فإن لم يعرف للمفلس مال وطلب غرماؤه حبسه وهو ) ش : أي المفلس م : ( يقول : لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين التزمه بعقد كالمهر والكفالة ، وقد ذكرنا هذا الفصل بوجوه ) ش : أي بطرقه م : ( في كتاب " أدب القاضي " من هذا الكتاب ، فلا نعيدها ، إلى أن قال : وكذلك إن أقام البينة أنه لا مال له : يعني خلى سبيله لوجوب النظر إلى الميسرة ) ش : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } [ البقرة : 280 ] ( سورة البقرة : الآية 280 ) ، أي وإن وجد ذو