تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الْخِصَالِ الْمَذْكُورَةِ عَائِدٌ إِلى نَحْوٍ آخَرَ ؛ كَكَثْرَةِ النساءِ ، وقِلَّةِ الرِّجَالِ ( 1 ) ، وتَطاوُلِ ( 2 ) النَّاسِ فِي الْبُنْيَانِ ( 3 ) ، وتَقَارُبِ الزمان ( 4 ) . فالحاصل : أَن أَكثر هذه ( 5 ) الْحَوَادِثِ الَّتِي أَخبر بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنها تَقَعُ وَتَظْهَرُ وَتَنْتَشِرُ ( 6 ) في الأُمة ( 7 ) أُمور مُبْتَدَعَةٌ عَلَى مُضَاهَاةِ التَّشْرِيعِ ، لَكِنْ مِنْ جِهَةِ التعبُّد ، لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا عاديَّة ، وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي هِيَ بِدْعَةٌ ، والمعصية التي لَيْسَتْ ( 8 ) بِبِدْعَةٍ . وإِن الْعَادِيَّاتِ مِنْ حيثُ هِيَ عَادِيَّةٌ لَا بِدْعَةَ فِيهَا ، وَمِنْ حَيْثُ يُتعبَّدُ بِهَا أَو تُوضَعُ وَضْعَ التعبُّد تَدْخُلُهَا الْبِدْعَةُ ، وَحَصَلَ بِذَلِكَ اتِّفَاقُ الْقَوْلَيْنِ ، وَصَارَ الْمَذْهَبَانِ مَذْهَبًا واحداً ، وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه صفحة ( 423 ) . ( 2 ) في ( ر ) و ( غ ) : " وتتطاول " . ( 3 ) تقدم تخريجه صفحة ( 421 ) . ( 4 ) تقدم تخريجه صفحة ( 421 ) . ( 5 ) قوله : " هذه " ليس في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 6 ) في ( م ) : " وتنشر " . ( 7 ) قوله : " في الأمة " سقط من ( خ ) . ( 8 ) في ( خ ) : " التي هي ليست " .