تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ابْنِ شِهَابٍ ؛ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنصار : أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذا توضأَ أَو تَنَخَّمَ ابْتَدَرَ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وضوءَه وَنُخَامَتَهُ فَشَرِبُوهُ وَمَسَحُوا بِهِ جُلُودَهُمْ ، فَلَمَّا رَآهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ سأَلهم : " لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا ؟ " قَالُوا : نَلْتَمِسُ الطُّهُورَ وَالْبَرَكَةَ بذلك ، فقال لِهَمِّ ( 1 ) رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " من كان منكم يحب أَن يحبه اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيَصْدُقِ الْحَدِيثَ ، وَلْيُؤَدِّ الأَمانة ، وَلَا يُؤْذِ جَارَهُ " . فإِن صَحَّ هَذَا النَّقْلُ فَهُوَ مُشْعِرٌ بأَن الأَولى تركُه ( 2 ) ، وأَن يتحرَّى مَا
هامش
= فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " ( 266 ) ، وأبو نعيم في " المعرفة " ( 2 / 50 / ب ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 1533 ) ، ثلاثتهم من طريق مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي جعفر الأنصاري ، عن الحارث بن الفضل - أو ابن الفضيل - ، عن عبد الرحمن بن أبي قراد ، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم توضأ يوماً . . . ، فذكره بنحوه . والحسن بن أبي جعفر الجُفْري ضعيف الحديث مع عبادته وفضله كما في " التقريب " ( 1232 ) . وخالفه يحيى بن أبي عطاء ، فرواه عن أبي جعفر - واسمه عمير بن يزيد الخطمي - ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبي قراد . . . ، فذكره . أخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1397 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 6517 ) ، وأبو نعيم في الموضع السابق ، جميعهم من طريق عبيد بن واقد القيسي ، عن يحيى بن أبي عطاء . فالمخالفة هنا وقعت في أمرين : 1 - في تسمية الصحابي أبا قراد بدل عبد الرحمن بن أبي قراد . 2 - وفي تسمية الراوي عنه عبد الرحمن بن الحارث بدل الحارث بن فضيل . وهذه الطريق أضعف من سابقتها ؛ فيحيى بن أبي عطاء مجهول كما في " الميزان " ( 9588 ) . والراوي عنه عبيد بن واقد القيسي ضعيف كما في " التقريب " ( 4431 ) . وقد حسن الشيخ الألباني الحديث بمجموع هذه الطرق في الموضع السابق من " الصحيحة " ، وعندي فيه توقف ، والله أعلم . ( 1 ) قوله : " لهم " ليس في ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 2 ) علق رشيد رضا رحمه الله على هذا الموضع بقوله : " قد يقال : إن هذا يدل على الإنكار وكراهة النبي صلّى الله عليه وسلّم لهذا الفعل ، ويؤيده : ما ثبت من مجموع سيرته ؛ من كراهة الغلوّ فيه ، وإطرائه ، وحبه التواضع ، ومساواة الناس بنفسه في المعاملات كلها ، إلا ما =
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 307 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي