والخامس ( 1 ) : ذِكْرُهُمْ بِمَا ( 2 ) هُمْ عَلَيْهِ ، وَإِشَاعَةُ بِدْعَتِهِمْ كَيْ يحذروا لئلا ( 3 ) يُغْتَرَّ بِكَلَامِهِمْ ، كَمَا جَاءَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ السلف في ذلك ( 4 ) .
والسادس : القتال إِذَا نَاصَبُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَخَرَجُوا عَلَيْهِمْ ، كَمَا قَاتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخَوَارِجَ وَغَيْرُهُ مِنْ خلفاء السنة .
والسابع : القتل إن لم يرجعوا مع الاستتابة ، في من ( 5 ) أَظْهَرَ بِدْعَتَهُ ، وَأَمَّا مَنْ أَسَرَّهَا ، وَكَانَتْ ( 6 ) كُفْرًا أَوْ مَا يَرْجِعُ ( 7 ) إِلَيْهِ ، فَالْقَتْلُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ ( 8 ) وهو :
الثامن : لأنه من باب النفاق كالزندقة ( 9 ) .
والتاسع : تَكْفِيرُ ( 10 ) مَنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى كُفْرِهِ ، كَمَا إِذَا كَانَتِ الْبِدْعَةُ صَرِيحَةً فِي الْكُفْرِ ، كَالْإِبَاحِيَّةِ ( 11 ) ، والقائلين بالحلول
هامش
= كتب إلى أحد ولاته : " ومن أخذت من أسراء الخوارج فاحبسه حتى يحدث خيراً " . قال الراوي : " فلقد مات عمر بن عبد العزيز وفي حبسه منهم عدة " .
انظر الطبقات ( 5 / 358 ) .
( 1 ) في ( م ) و ( ت ) : " الخامس " بدون الواو .
( 2 ) في ( غ ) و ( ر ) : " ما " .
( 3 ) في ( خ ) و ( ط ) : " ولئلا " .
( 4 ) ومن ذلك ما روى اللالكائي عن الحسن أنه قال : " ليس لصاحب بدعة ولا لفاسق يعلن بفسقه غيبة " . شرح أصول الاعتقاد ( 1 / 140 ) ، وروى اللالكائي أيضاً عن عاصم الأحول أنه قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عبيد ، فوقع فيه ، فقلت : لا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَقَالَ : " يا أحول ، أو لا تدري أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يذكر حتى يحذر . . " .
انظر : ميزان الاعتدال للذهبي ( 3 / 273 ) ، شرح أصول الاعتقاد لللالكائي مع بعض الاختلاف اللفظي ( 4 / 748 ) .
( 5 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " وهو قد " .
( 6 ) في ( ت ) : " أو كانت " .
( 7 ) في ( ت ) : " ترجع " .
( 8 ) في ( خ ) : " فالقتل بالاستتابة " .
( 9 ) في ( خ ) و ( ط ) و ( غ ) : " كالزنادقة " .
( 10 ) في ( خ ) و ( غ ) : " الحكم بكفر " .
( 11 ) في ( غ ) : " لا كالإباحية " ، قال البغدادي في الفرق بين الفرق عن أصحاب الإباحة من الخرمية : " فهؤلاء صنفان ، صنف منهم كانوا قبل دولة الإسلام كالمزدكية الذين استباحوا المحرمات وزعموا أن الناس شركاء في الأموال والنساء ، والصنف الثاني الخرمدينية ، ظهروا في دولة الإسلام ، وهم فريقان بابكية ومازيارية ، وكلتاهما معروفة =