رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَبِيغٍ الْعِرَاقِيِّ ( 1 ) .
فَخَرَجَ مِنْ مَجْمُوعِ مَا تَكَلَّمَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ أَنْوَاعٌ :
أَحَدُهَا : الْإِرْشَادُ وَالتَّعْلِيمُ وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ ، كَمَسْأَلَةِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما حِينَ ذَهَبَ إِلَى الْخَوَارِجِ فَكَلَّمَهُمْ حَتَّى رَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ أَوْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ ( 2 ) ، ( وَمَسْأَلَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ غَيْلَانَ ( 3 ) ، وَشِبْهُ ذَلِكَ ) ( 4 ) .
وَالثَّانِي : الْهُجْرَانُ ، وَتَرْكُ الْكَلَامِ وَالسَّلَامِ ، حَسْبَمَا تَقَدَّمَ عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ السَّلَفِ فِي هُجْرَانِهِمْ لِمَنْ تَلَبَّسَ بِبِدْعَةٍ ، وَمَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه في ( 5 ) قصة صبيغ العراقي ( 6 ) .
والثالث : التغريب ( 7 ) كما غرب عمر ( بن الخطاب ) ( 8 ) صَبِيغًا ، وَيَجْرِي مَجْرَاهُ السَّجْنُ وَهُوَ :
الرَّابِعُ : كَمَا سجنوا الحلاج ( 9 ) قبل قتله سنين عدة ( 10 ) .
هامش
= فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة " . رواه مسلم ( 7 / 169 مع النووي ) .
( 1 ) في ( غ ) : " الغراقي " ، وتقدمت ترجمته ( ص 143 ) . وانظر قصته وتخريجها في نفس الموضع .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى هذه المناظرة ( ص 236 ) ، وقد بينت مواضع ذكرها هناك .
( 3 ) تقدمت هذه المناظرة ( ص 102 ) ، وقد روى ابن سعد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه كان يأمر عامله بدعوة الخوارج إلى الكتاب والسنة قبل قتالهم . انظر : طبقات ابن سعد ( 5 / 357 - 358 ) .
( 4 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( خ ) و ( ط ) .
( 5 ) في ( خ ) و ( ط ) : " من " .
( 6 ) ساقطة من ( م ) و ( غ ) .
( 7 ) أثبتها من ( غ ) و ( ر ) ، وهي ساقطة من بقية النسخ .
( 8 ) ساقط من ( خ ) و ( ط ) .
( 9 ) هو الحسين بن منصور بن محمى الفارسي البيضاوي الصوفي ، الزنديق ، تبرأ منه سائر الصوفية والمشايخ والعلماء من سوء سيرته ومروقه ، ومنهم من نسبه إلى الحلول ، ومنهم من نسبه إلى الزندقة وإلى الشعبذة ، وقد تستر به طائفة من ذوي الضلال والانحلال ، وانتحلوه ، وروجوا به على الجهال ، وقد أفتى العلماء بقتله فقتل سنة 311 ه - .
انظر : سير أعلام النبلاء ( 14 / 313 ) ، البداية والنهاية ( 11 / 141 ) ، مجموع الفتاوى ( 35 / 110 ، 119 ) .
( 10 ) في ( خ ) و ( ط ) : " عديدة " ، وقد روى ابن سعد في الطبقات عن عمر بن عبد العزيز أنه =