تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولأنه صار مانعا عن تسليمه في الجناية بالتدبير أو الاستيلاد من غير اختياره الفداء ، فصار كما إذا فعل ذلك بعد الجناية وهو لا يعلم ، وإنما يجب الأقل من قيمته ومن الأرش ؛ لأنه لا حق لولي الجناية في أكثر من الأرش ولا منع من المولى في أكثر من القيمة ولا تخيير بين الأقل والأكثر ؛ لأنه لا يفيد في جنس واحد لاختياره الأقل لا محالة ، بخلاف القن ؛ لأن الرغبات صادقة في الأعيان فيفيد التخيير بين الدفع والفداء . وجنايات المدبر وإن توالت لا توجب إلا قيمة واحدة ؛ لأنه لا منع منه إلا في رقبة واحدة ، ولأن دفع القيمة كدفع العبد ، وذلك لا يتكرر ، فهذا كذلك ويتضاربون بالحصص فيها ، وتعتبر قيمته لكل واحد في
شرح
م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن المولى م : ( صار مانعا عن تسليمه ) ش : أي تسليم كل واحد من المدبر وأم الولد م : ( في الجناية بالتدبير أو الاستيلاد من غير اختياره الفداء ) ش : لأن عند التدبير والاستيلاد ما كان علم أنه يجني . م : ( فصار كما إذا فعل ذلك بعد الجناية وهو لا يعلم ، وإنما يجب الأقل من قيمته ومن الأرش ؛ لأنه لا حق لولي الجناية في أكثر من الأرش ولا منع من المولى في أكثر من القيمة ) ش : وقال القدوري في " التقريب " : قال أبو يوسف : يضمن الولي قيمة المدبر بالجناية مدبرا . وقال زفر : يضمن قيمته عبدا ، وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مثله . م : ( ولا تخيير بين الأقل والأكثر ) ش : هذا جواب عما يقال : ينبغي أن يخير المولى بين الأقل والأكثر كما أنه يخير في الضمن بين الدفع والفداء ، والقيمة في المدبر بمنزلة الدفع ، فقال : لا يخير بين الأقل والأكثر م : ( لأنه ) ش : أي لأن التخيير م : ( لا يفيد في جنس واحد لاختياره الأقل لا محالة ، بخلاف القن ) ش : أي العبد القن ، يعني أن المولى يتخير في جناية القن بين الدفع والفداء وإن كان الأرش أكثر م : ( لأن الرغبات صادقة في الأعيان فيفيد التخيير بين الدفع والفداء ) ش : لأجل الرغبة في الأعيان م : ( وجنايات المدبر وإن توالت ) ش : يعني وإن كثرت م : ( لا توجب إلا قيمة واحدة ) ش : وعند الأئمة الثلاثة : هو كالقن . وكذا في أم الولد عندنا ، وبه قال الشافعي في قول ، وفي قول بعيد : كالأخت ، وهو اختيار المزني م : ( لأنه لا منع منه إلا في رقبة واحدة ) ش : أي ولأن المولى لا منع منه إلا في رقبة واحدة فلا يمنع فيها . م : ( ولأن دفع القيمة كدفع العبد ، وذلك ) ش : أي دفع القيمة م : ( لا يتكرر ، فهذا كذلك ) ش : أيضًا ، أي والمدبر كذلك في عدم التكرر ، فكأن الجنايات منه اجتمعت ثم دبره م : ( ويتضاربون ) ش : أي أصحاب الجنايات يتنازعون م : ( بالحصص فيها ) ش : أي في القيمة . م : ( وتعتبر قيمته ) ش : أي وقيمة المدبر م : ( لكل واحد ) ش : من أصحاب الجنايات م : ( في
البناية شرح الهداية — صفحة 312 | العيني