تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإلى الوصي وإلى أب اليتيم أو أمه في حفظ الصبي لقيام الولاية ، وذكر الأم في الزيادات والضمان في مال اليتيم لأن فعل هؤلاء كفعله ، وإلى المكاتب لأن الولاية له .
شرح
فإن قلت : لو كان الراهن مفلسا لا يقدر على قضاء الدين ؟ قلت : يبيع الدار ويقضي الدين من ثمنها حتى ينقضه المشتري . فإن قلت : من لم يجد من يشتري ؟ قلت : سئل الجصاص عن هذه المسألة بعينها ؛ قال : يكون التقدم إليه وإلى الأجنبي سواء ، ويجوز أن يتقدم إليه برفع الأمر إلى القاضي بأمر المرتهن بتمكنه من النقض إن كان المرتهن حاضرا وإن كان غائبا يأذن له بالنقض . وإذا ترك ذلك فأمكنه النقض بهذا الطريق يكون متعديا ، الكل من تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وإلى الوصي ) ش : أي ويصح التقدم أيضا إلى الوصي م : ( وإلى أب اليتيم ) ش : قال شيخنا العلاء - رَحِمَهُ اللَّهُ - : المراد من اليتيم الصبي لأن اليتيم لا أب له والمراد من الأب الجد ، لأن الجد يسمى الأب عند عدم الأب م : ( أو أمه ) ش : أي أو الصبي م : ( في حفظ الصبي لقيام الولاية ) ش : للوصي والأب والأم م : ( وذكر الأم في الزيادات ) ش : يعني إذا تقدم إلى أم الصبي في حائط مال لصغير لزم الضمان . قال الأترازي : وفيه نظر لأنه لم يذكر في الزيادات الأم ، بل ذكر الأب ، والوصي كما ذكر في الأصل . فقال في " الزيادات " : حائط الصبي أشهد على أبيه أو على وصيه ، فالضمان على أبيه أو عاقلة الصبي ، فإن لم يسقط حتى كبر أو مات من أشهد عليه لم يكن فيه ضمان حتى يستأنف الإشهاد . وإن أشهد على صحيح في حائط ثم جزأ وارتد ولحق بدار الحرب بطل الإشهاد ، إلى هنا لفظ زيادات محمد برواية الزعفراني - رَحِمَهُ اللَّهُ - . [ مكاتب له حائط مائل إلى الطريق الأعظم فأشهد عليه ثم سقط فأتلف إنسانا ] م : ( والضمان في مال اليتيم لأن فعل هؤلاء ) ش : أي فعل الوصي والأب والأم م : ( كفعله ) ش : أي كفعل الصبي والتقدم إليهم كالتقدم إلى الصبي م : ( وإلى المكاتب ) ش : أي يصح التقدم إلى المكاتب في حائط له مائل م : ( لأن الولاية له ) ش : أي للمكاتب . قال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرح " الزيادات " : مكاتب له حائط مائل إلى الطريق الأعظم فأشهد عليه ثم سقط فأتلف إنسانا . فعلى المكاتب الأقل من قيمته ومن دية المقتول ، فإن أدى المكاتب فعتق ثم سقط فأتلف إنسانا ففيه دية القتل على عاقلة مولاه . وقال : وإذا عجز المكاتب ثم سقط الحائط المائل فأتلف إنسانا فدمه هدر ولا شيء على المولى لعدم الإشهاد عليه م :