تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شخصين : يجب القود على الحاز . فصار كتخلل البرء ، بخلاف ما إذا قطع وسرى لأن الفعل واحد ، وبخلاف ما إذا كانا خطأين . لأن الموجب الدية وهي بدل النفس من غير اعتبار المساواة ، ولأن أرش اليد إنما يجب عند استحكام أثر الفعل وذلك بالحز القاطع للسراية فيجتمع ضمان الكل وضمان الجزء في حالة واحدة ، ولا يجتمعان . أما القطع والقتل قصاصا يجتمعان . قال : ومن ضرب رجلا مائة سوط فبرأ عن تسعين ومات من عشرة ففيه دية واحدة ؛ لأنه لما برأ منها لا تبقى معتبرة في حق الأرش ، وإن بقيت معتبرة في حق التعزير فبقي الاعتبار للعشرة . وكذلك كل جراحة اندملت ولم يبق لها أصل على أصل أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
شرح
شخصين يجب القود على الحاز فصار كتخلل البرء ) ش : ولا جمع فيه بالاتفاق م : ( بخلاف ما إذا قطع وسرى لأن الفعل واحد ، وبخلاف ما إذا كانا ) ش : أي القتل والقطع م : ( خطأين لأن الموجب الدية وهو بدل النفس من غير اعتبار المساواة ) ش : بدليل أن عشرة لو قتلوا رجلًا خطأ : يجب عليهم دية واحدة . م : ( ولأن أرش اليد إنما يجب عند استحكام أثر الفعل ) ش : يعني القطع بانقطاع توهم السراية م : ( وذلك ) ش : إنما يكون م : ( بالحز القاطع للسراية ) ش : وبه يجب ضمان الكل م : ( فيجتمع ضمان الكل وضمان الجزء في حالة واحدة ) ش : وهي حالة الجزء . م : ( ولا يجتمعان ) ش : أي والحال أنهما لا يجتمعان م : ( أما القطع والقتل قصاصا يجتمعان ) ش : لأن مبنى العمد على التغليظ والتشديد ، ولهذا تقتل الجماعة بالواحد ، وليس كذلك الخطأ لأن مبناه على التحقيق ، وهذا لا تتعدد الدية بتعدد القاتلين . [ ضرب رجلا مائة سوط فبرأ عن تسعين ومات من عشرة ] م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في - الجامع الصغير - : م : ( ومن ضرب رجلا مائة سوط فبرأ عن تسعين ومات من عشرة ففيه دية واحدة ) ش : ومعنى هذا ضربه في موضع تسعين ، وفي موضع آخر عشرة فبرأ موضع التسعين ولم يبرأ موضع العشرة م : ( لأنه لما برأ منها ) ش : أي من التسعين م : ( لا تبقى معتبرة في حق الأرش ) ش : لأنه لما لم يبق أثر جعل كأنها لم توجد في حق الضمان . م : ( وإن بقيت معتبرة في حق التعزير فبقي الاعتبار للعشرة ) ش : فلا يجب إلا دية واحدة . م : ( وكذلك ) ش : أي الجواب في م : ( كل جراحة اندملت ولم يبق لها أصل ) ش : مثل إن كانت شجة فالتحمت ونبت الشعر ، فإنها لا تبقى معتبرة لأن حق الأرش ولا في حكومة عدل وإنما تبقى في حق التعزير ، م : ( على أصل أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : إنما قيد بقوله ، ولم يبق لها أثر حتى لو بقي أثر الجراحة من نقصان أو غيره ، تجب حكومة العدل بلا خلاف لأحد ، أما إذا لم يبق أثر لأنه لا قيمة بمجرد الألم ، وبه قالت الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -