وكان على نية العودة إلى مصر فلم يحمل معه مكتبته ، وشاء الله أن يستقر في
حضرموت ويتزوج وينجب الأولاد الصالحين ، ليبقى ذكره بهم ، مع علمه
الذي نشره ( أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) وبقي في تريم يشارك في
التعليم وإلقاء المحاضرات والفتوى ، ثم شاء الله أن يرتحل إلى الساحل ،
فكانت الحرب العالمية وحلت المجاعة وادي حضرموت ، فارتحل مع من
ارتحل من أهلها إلى الساحل ، وفي المكلا لقي الترحاب الكبير من المسؤولين
وغيرهم ، وتعين مفتشا لمدارس الدولة في مادتي العربي والدين ، ولم تطل
إقامته بالمكلا إذ تعين مدرسا في أول ثانوية النصفية في غيل أبي وزير لتخريج
المدرسين الابتدائيين ، ثم درس بالمعهد الديني الجديد ، ثم أصبح مديرا للمعهد
المذكور ، وفيه بذل جهدا كبيرا ليصبح المعهد فرعا من فروع الأزهر الشريف ،
ونجح في رحلته إلى مصر ثانية لتحقيق هذا الغرض ، وأسعف من الأزهر
بالمدرسين والمناهج والكتب اللازمة .
مؤلفاته
له من المؤلفات والبحوث ما يلي :
1 - كتابه الكبير ( وجوب التحول إلى حسن الظن بالمتوسل ) ناقش فيه كل
من سبقه من المانعين له ، وأتى من الأدلة الثابتة والشواهد المتواترة عن السلف
ما يقطع لسان كل متقول ، وهو لا يزال مخطوطا ويحتاج إلى جهد في ترتيبه ،
لان من طريقة المؤلف رحمه الله إعادة النظر فيما يكتب المرة تلو المرة ، فيضيف
ويحذف ويشطب ويلحق ، ومات رحمه الله قبل أن يعيد ترتيبه .
2 - ( هداية المتخبطين ) وهو مختصر صغير من كتابه المذكور أعلاه ، رد فيه
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 8
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٨