كتاب الصيد الصيد لغة هو : الاصطياد ؛ ويطلق على ما يصاد ، والفعل مباح لغير المحرم في غير الحرم ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وإذا حللتم فاصطادوا } [ المائدة : 2 ] ( المائدة : الآية 2 )
شرح
[ كتاب الصيد ]
[ تعريف الصيد ]
م : ( كتاب الصيد ) ش : أي هذا كتاب في بيان أحكام الصيد . وجه المناسبة بين الكتابين هو : اشتمالهما على نوع من السرور والنشاط ، إلا أن الأول أقوى ، لأنه باطني ، فكذلك قدمه . وقيل : لأن منهما قد يصير من أسباب التلهي ، إلا أن التلهي بالأشربة حرام ، وبالصيد مكروه فقد حرم الحرام لقوته على المكروه ومحاسن الصيد محاسن المكاسب وسببه مختلف باختلاف حال الصائد ، فقد تكون الحاجة إليه ، وقد لا يكون لإظهاره حلاوة . وقد يكون للتفرج والتنزه .
م : ( الصيد لغة هو : الاصطياد ) ش : أراد أن الصيد في اللغة مصدر بمعنى الاصطياد ، وقد سمي الصيد صيدا للتسمية بالمصدر .
ويقال : صاد يصيد صيدا فهو صائد ، وذلك مصيد وأصله مصيود ، كما أن مبيعا أصله مبيوع فاعل بالنقل والقلب والصيد اسم لحيوان ممتنع متوحش لا يؤخذ إلا بالحيلة ، قال الشاعر :
وإذا ركبت فصيدي الأبطال
أطلق اسم الصيد على البطل ، وهو الشجاع ، وإن كان آدميا لكونه ممتنعا لا يمكن أخذه إلا بالحيلة . وشرعيته بالكتاب والسنة والإجماع .
م : ( ويطلق ) ش : أي لفظ الصيد الذي هو المصدر م : ( على ما يصاد ) ش : من الحيوان مجازا إطلاقا لاسم المصدر على المفعول م : ( والفعل مباح ) ش : أراد بالفعل الاصطياد وهو مباح م : ( لغير المحرم في غير المحرم ) ش : المحرم محرم عليه الصيد بالآية ، وكذلك صيد الحرام حرام بالنص ، وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا ينفر صيدها » ، فإذا كان بيعه حرام فصيده بطريق الأولى ، لأن فيه تفويت الأمن المستحق .
م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } [ المائدة : 2 ] ( المائدة : الآية 2 ) ش : هذا دليل لمشروعية الصيد ، ويفهم منه أيضا عدم مشروعيته لغير الحلال ، وهو المحرم ، والأمر هاهنا للإباحة .