تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ووجه البناء أن باستحقاق الحريم تثبت اليد عليه اعتبارا تبعا للنهر والقول لصاحب اليد وبعدم استحقاقه تنعدم اليد ، والظاهر يشهد لصاحب الأرض على ما نذكره إن شاء الله تعالى ، وإن كانت مسألة مبتدأة ، فلهما : أن الحريم في يد صاحب النهر باستمساكه الماء به ، ولهذا لا يملك صاحب الأرض نقضه ، وله : أنه أشبه بالأرض صورة ، ومعنى أما صورة فلاستوائهما ،
شرح
لا حقيقة ، لأن حقيقة أن يكون طينة ملقى فيه يحتاج إلى التقدير ، فنصب المقادير لا يكون بالرأي ، كذا في " المبسوط " . م : ( ووجه البناء ) ش : أي وجه بناء مسألة المختصر على مسألة من أحيا نهرا على المذهبين بالرأي ، كذا في " المبسوط " : م : ( أن باستحقاق الحريم تثبت اليد عليه اعتبارا تبعا للنهر ) ش : أي لأجل التبعية للنهر الذي عليه اليد حقيقة م : ( والقول لصاحب اليد ) ش : في المنازعة ، وقوله ووجه البناء إلى ها هنا من جهة أبي يوسف ومحمد وقوله م : ( وبعدم استحقاقه تنعدم اليد ، والظاهر يشهد لصاحب الأرض على ما نذكره إن شاء الله تعالى من جهة أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أي وبعدم استحقاق صاحب النهر الحريم تنعدم اليد ) ش : أي يد صاحب النهر على الحريم ، والظاهر يشهد لصاحب الأرض ، يعني الحريم . وإن اتصل بالنهر أيضا فالظاهر أنه لصاحب الأرض فالقول لمن يشهد له الظاهر . والتحقيق في هذا الموضع : أن عند أبي حنيفة إذا لم يكن له حريم فيما إذا أحيا نهرا في أرض موات بإذن الإمام ولم يكن مدعي الحريم صاحب اليد في الحريم ، فلا يكون الحريم له ، بل يكون لصاحب الأرض ، لأنه أشبه بالأرض ، فيكون الظاهر يشهد له . وعندهما كان له حريم تبعا للنهر ، فإذا ثبتت يده يكون القول لصاحب اليد . م : ( وإن كانت مسألة مبتدأة ) ش : يعني وإن كان مسألة من له نهر في حريم غيره مسألة ابتدائية غير مبنية على مسألة من أحيا نهرا في أرض موات م : ( فلهما ) ش : أي فلأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( أن الحريم في يد صاحب النهر باستمساكه الماء به ) ش : أي بالحريم ، فيكون مستعملا لحريم النهر والاستعمال يد ، فباعتبار أنه في يده جعل القول قوله كما لو تنازعا في ثوب وأحدهما لابسه م : ( ولهذا لا يملك صاحب الأرض نقضه ) ش : أي ولأجل ذلك لا يملك صاحب الأرض نقض الحريم . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أنه ) ش : أي أن الحريم م : ( أشبه بالأرض صورة ومعنى ) ش : أي من حيث الصورة ومن حيث المعنى م : ( أما صورة فلاستوائهما ) ش : أي أما الصورة فلاستواء الأرض ، وأشار بهذا إلى أن الخلاف فيما إذا لم يكن المسناة مرتفعة على الأرض ، فأما إذا كانت المسناة أرفع من الأرض فهي لصاحب النهر إذ الظاهر أن ارتفاعها لإلقاء طينه م :
البناية شرح الهداية — صفحة 308 | العيني