تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وله : أن المعصية في شربها وهو فعل فاعل مختار ، وليس الشرب من ضرورات الحمل ولا يقصد به . والحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية . قال : ولا بأس ببيع بناء بيوت مكة ويكره بيع أرضها ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : لا بأس ببيع أرضها أيضا ، وهذا رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛
شرح
حديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، ثم أخرج حديث عمر ، ورواه أحمد في " مسنده " . الرابع : عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أخرج حديثه أحمد والبزار - رحمهما الله - في " مسنديهما " ، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثنا عيسى بن أبي عيسى ، عن الشعبي ، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعا بلفظ أبي داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - سواء . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أن المعصية في شربها وهو فعل فاعل مختار ، وليس الشرب من ضرورات الحمل ) ش : لأن الشرب قد يوجد بدون الحمل ، والحمل قد يوجد بلا شرب بل يكون الحمل للإراقة أو للصب في النخل ليتخلل فلم تكن المعصية من لوازمه ، بل المعصية توجد باختيار الفاعل ، فلا يوجب كراهية الحمل ، فصار كما لو استأجره لعصر العنب أو لقطعه . م : ( ولا يقصد به ) ش : أي لا يقصد الحامل بالحمل شرب الذمي ، بل تحصيل الأجرة . م ( والحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية ) ش : هذا جواب عن استدلالهما بالحديث ، والمقرون بقصد المعصية هو شرب الخمر . ولنا كلام فيه ، فإن ذلك مكروه . قلت : محمد هذا التأويل رواية إسحاق بن راهويه ، فليتأمل فإنه موضع نظر [ بيع أرض مكة ] م : ( قال : ولا بأس ببيع بناء بيوت مكة ويكره بيع أرضها ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " ، م : ( وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي كراهية بيع أرض مكة عند أبي حنيفة وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - في رواية . م : ( وقالا : لا بأس ببيع أرضها أيضا ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - في رواية . م : ( وهذا رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي قولهما رواية عن أبي حنيفة . وروى الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن بيع دور مكة جائزة فيها الشفعة ، كذا ذكره الكرخي في