وقول : أو نكاح أراد به النكاح الصحيح . أما إذا زوج إحداهما نكاحا فاسدا ، لا يباح له وطء الأخرى إلا أن يدخل الزوج بها فيه ؛ لأنه يجب العدة عليها ، والعدة كالنكاح الصحيح في التحريم . ولو وطئ إحداهما حل له وطء الموطوءة دون الأخرى ؛ لأنه يصير جامعا بوطء الأخرى لا بوطء الموطوءة . وكل امرأتين لا يجوز الجمع بينهما نكاحا فيما ذكرناه بمنزلة الأختين .
قال : ويكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه ، أو يعانقه ، وذكر الطحاوي أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا بأس بالتقبيل والمعانقة
شرح
م : ( وقول : أو نكاح ) ش : أي وقول القدوري : أو نكاح م : ( أراد به النكاح الصحيح . أما إذا زوج إحداهما نكاحا فاسدا لا يباح له وطء الأخرى إلا أن يدخل الزوج بها فيه ) ش : أي في النكاح الفاسد .
م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشأن م : ( يجب العدة عليها ، والعدة كالنكاح الصحيح في التحريم ) ش : على المولى فيجعل له حينئذ أن يطأ أختها م : ( ولو وطئ إحداهما ) ش : أي لو وطأ إحدى الأمتين الأختين م : ( حل له وطء الموطوءة دون الأخرى ) ش : أي غير الموطوءة م : ( لأنه يصير جامعا بوطء الأخرى لا بوطء الموطوءة ) ش : أي لأن بالوطئ إنما يصير جامعا بين الأختين ، إذا جمعت الأخرى ، أما إذا اقتصر على وطء الموطوءة لا يصير جامعا ، وهذا ظاهر .
م : ( وكل امرأتين لا يجوز الجمع بينهما نكاحا ) ش : أي من حيث النكاح كما إذا كانت إحداهما عمة الأخرى أو خالتها م : ( فيما ذكرناه بمنزلة الأختين ) ش : يعني تكونان بمنزلة الجمع بين الأختين في قضاء الشهوة ، فإذا قبلهما أو لمسهما ، أو نظر إلى فرجهما بشهوة ، لا يجوز له وطء واحدة منهما حتى يحرم فرج الأخرى عليه بوجه من الوجوه ، وكذا الحكم فيما إذا كانت إحداهما أم الأخرى أو بينهما لا يجوز الجمع بينهما في قضاء الشهوة .
[ يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه ]
م : ( قال : ويكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه ) ش : قال في " الجامع الصغير " : وصورتها فيه : محمد عن يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال : أكره أن يقبل الرجل من الرجل فمه ، أو يده ، أو شيئا منه ، وأكره المعانقة ولا أرى بالمصافحة ، ولم يذكر الخلاف كما ترى ، ولهذا قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وذكر الطحاوي ) ش : أي في " شرح الآثار " : م : ( أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا بأس بالتقبيل والمعانقة ) ش : ذكره الطحاوي في " شرح الآثار " بإسناده إلى « أنس بن مالك قال : قالوا يا رسول الله : " أينحني بعضنها بعضا إذا التقينا ؟ قال : " لا " ، قالوا : فيعانق بعضنا بعضا ؟ قال : " لا " ، قالوا : فيصافح بعضنا بعضا ؟ قال : " تصافحوا » . قال الطحاوي :