باب الصلح في الدين
قال : وكل شيء وقع عليه الصلح وهو مستحق بعقد المداينة لم يحمل على المعاوضة ، وإنما يحمل على أنه استوفى بعض حقه وأسقط باقيه ، كمن له على آخر ألف درهم فصالحه على خمسمائة ، وكمن له على آخر ألف جياد فصالحه على خمسمائة زيوف جاز .
شرح
[ باب الصلح في الدين ]
[ له على آخر ألف درهم فصالحه على خمسمائة ]
م : ( باب الصلح في الدين ) ش : أي هذا باب في بيان حكم الصلح عن عموم الدعاوي ، شرع في هذا الباب حكم الخاص وهو دعوى الدين لأن الخصوص أبدا يكون بعد العموم .
م : ( قال : وكل شيء وقع عليه الصلح وهو مستحق بعقد المداينة ) ش : أي من جنس ما يستحقه المدعي على المدعى عليه بعقد المداينة البيع بالدين . وإنما وضع المسألة في الدين وإن كان الحكم في الغصب كذلك حملا لأمر المسلم على الصلاح ، لأنه هو المشروع إلى الغصب .
وهو نظير قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « من نام عن صلاة أو نسيها . . » الحديث " مع أن الحكم في العمد كذلك ، قال الكاكي : وهاهنا ينبغي أن يزاد قيد آخر ، وهو أن يقال : وكل شيء وقع عليه الصلح وهو مستحق بعقد المداينة ، ولا يمكن حمله على بيع الصرف لم يحمل على المعاوضة .
لأنه لو أمكن حمله على بيع الصرف مع أنه مستحق بعقد المداينة يحمل على المعاوضة لا على إسقاط البعض م : ( لم يحمل على المعاوضة ) ش : لما فيه من الربا .
م : ( وإنما يحمل على أنه استوفى بعض حقه وأسقط باقيه ، كمن له على آخر ألف درهم فصالحه على خمسمائة ، وكمن له على آخر ألف جياد فصالحه على خمسمائة زيوف جاز ) ش : أي الصلح م :