تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قال : ومن أعار أرضا بيضاء للزراعة يكتب إنك أطعمتني . عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : يكتب إنك أعرتني ؛ لأن لفظة الإعارة موضوعة له والكتابة بالموضوع أولى ، كما في إعارة الدار ، وله أن لفظة الإطعام أدل على المراد ؛ لأنها تختص بالزراعة والإعارة تنتظمها وغيرها كالبناء ، ونحوه فكانت الكتابة بها أولى ، بخلاف الدار ؛ لأنها لا تعار إلا للسكنى ، والله أعلم بالصواب .
شرح
م : ( قال : ومن أعار أرضا بيضاء للزراعة يكتب إنك أطعمتني عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : يكتب إنك أعرتني ؛ لأن لفظة الإعارة موضوعة له ) ش : أي لعقد الإعارة م : ( والكتابة بالموضوع له أولى كما في إعارة الدار ) ش : حيث لا يكتب أسكنتني ، وكذا في إعارة الثوب لا يكتب ألبستني ، وبه قالت الثلاثة . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أن لفظة الإطعام أدل على المراد ) ش : من الإعارة م : ( لأنها ) ش : أي لأن لفظة الإطعام م : ( تختص بالزراعة والإعارة تنتظمها ) ش : أي تشملها م : ( وغيرها ) ش : أي وينتظم غيرها أيضا م : ( كالبناء ونحوه ) ش : مثل نصبا لفسطاط م : ( فكانت الكتابة بها ) ش : أي لفظة الإطعام م : ( أولى ، بخلاف الدار ؛ لأنها لا تعار إلا للسكنى ، والله أعلم بالصواب ) ش : والغرض يصير إليه معلوما بقوله أعرتني ، وكذا في الثوب . والله أعلم بالصواب .