تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
على الغاصب ؛ لأن الواجب عليه الرد ، والإعادة إلى يد المالك دفعا للضرر عنه ، فتكون مؤنة الرد عليه . قال : وإذا استعار دابة فردها إلى اصطبل مالكها فهلكت لم يضمن ، وهذا استحسان ، وفي القياس يضمن ؛ لأنه ما ردها إلى مالكها بل ضيعها . وجه الاستحسان أنه أتى بالتسليم المتعارف ؛ لأن رد العواري إلى دار المالك معتاد كآلة البيت تعار ثم ترد إلى الدار ، ولو ردها إلى المالك فالمالك يردها إلى المربط فصح رده ، وإن استعار عبدا فرده إلى دار المالك ولم يسلمه إليه لم يضمن لما بينا . ولو رد العين المغصوب أو الوديعة إلى دار المالك ولم يسلمه إليه ضمن ؛ لأن الواجب على الغاصب فسخ فعله وذلك بالرد إلى المالك دون غيره ، والوديعة لا يرضى المالك بردها إلى الدار ولا إلى يد من في العيال ؛ لأنه لو ارتضاه لما أودعها إياه بخلاف العواري ؛ لأن فيها عرفا حتى لو كانت العارية عقد جوهر لم يردها إلا إلى المعير لعدم ما ذكرناه من العرف فيه .
شرح
على الغاصب ؛ لأن الواجب عليه الرد والإعادة إلى يد المالك دفعا للضرر عنه ، فتكون مؤنة الرد عليه ) ش : لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « على اليد ما أخذت حتى ترد » ، ولا خلاف فيه . [ هلاك العارية ] [ الحكم لو استعار دابة فردها إلى اصطبل مالكها فهلكت ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإذا استعار دابة فردها إلى اصطبل مالكها فهلكت لم يضمن وهذا ) ش : أي عدم الضمان م : ( استحسان . وفي القياس : يضمن لأنه ما ردها إلى مالكها بل ضيعها ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد ومالك في الأصح . م : ( وجه الاستحسان أنه أتى بالتسليم المتعارف ؛ لأن رد العواري إلى دار المالك معتاد كآلة البيت تعار ثم ترد إلى الدار ، ولو ردها إلى المالك فالمالك يردها إلى المربط فصح رده ) ش : بفتح الميم موضع الربط . وذكر التمرتاشي عن أبي سلمة : إن كان المربط خارج الدار لم يبرأ لأن الظاهر أنها تكون هنالك بلا حافظ ، وقيل : هذا في عادتهم . م : ( وإن استعار عبدا فرده إلى دار المالك ولم يسلمه إليه لم يضمن ) ش : هذا لفظ القدوري أيضا ، إلا أن لفظه في أكثر النسخ : وإن استعار عينا فردها إلى دار المالك م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله : لأن رد العواري إلى دار المالك معتاد ، فعلى هذا إذا استعار عقدا لم يردها إلا إلي المعير للعرف كذلك . [ الحكم لو رد العين المغصوب أو الوديعة إلى دار المالك ولم يسلمه إليه ] 1 م : ( ولو رد العين المغصوب أو الوديعة إلى دار المالك ولم يسلمه إليه ضمن ) ش : هذه من مسائل القدوري أيضا م : ( لأن الواجب على الغاصب فسخ فعله ، وذلك بالرد إلى المالك دون غيره ، والوديعة لا يرضى المالك بردها إلى الدار ولا إلى يد من في العيال ؛ لأنه لو ارتضاه لما أودعها إياه ، بخلاف العواري لأن فيها عرفا ، حتى لو كانت العارية عقد جوهر ) ش : بكسر العين ، وسكون القاف وهو القلادة ويجمع على عقود م : ( لم يردها إلا إلى المعير لعدم ما ذكرناه من العرف فيه ) ش : أي في حكم رد عقد الجوهر .