وعنده يبطل البيع ؛ لأنه لم يملكها فلا يتملكها بإسقاط الخيار وهو مسلم . قال : ومن شرط له الخيار فله أن يفسخ في مدة الخيار ، وله أن يجيز ، فإن أجاز بغير حضرة صاحبه جاز ، وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخر حاضرا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ، وقال أبو يوسف : يجوز ، وهو قول الشافعي ، والشرط هو العلم ، وإنما كنى بالحضرة عنه . له أنه مسلط على الفسخ من جهة صاحبه فلا يتوقف على علمه كالإجازة ولهذا لا يشترط رضاه ، وصار كالوكيل بالبيع ،
شرح
فتخمر في المدة فسد البيع عنده وعندهما ثم ، ومنها : إذا كان المشترى دارا وهو ساكنها بإجارة أو إعارة فاستدام السكنى بعد الشرط قال الإمام السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يكون اختيارا وابتداء السكنى اختيار ؛ لأن الدار لا تمتحن بالسكنى .
وقال شيخ الإسلام خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - : استدامة السكنى اختيار عندهما ؛ لأنه يملك الثمن ، وعنده ليس باختيار ؛ لأنه بالإجارة أو الإعارة ، ومنها حلال اشترى طيبا بالخيار فقبضه ثم أحرم والطيب في يده ينتقض البيع عنده ويرد إلى البائع وقالا : يلزم المشتري ولو كان الخيار للبائع ينتقض بالإجماع ولو كان الخيار للمشتري فأحرم البائع للمشتري أن يرده .
[ من شرط له الخيار له أن يفسخ العقد ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ومن شرط له الخيار ) ش : سواء كان بائعا أو مشتريا أو راضيا م : ( فله أن يفسخ ) ش : أي العقد م : ( في مدة الخيار وله أن يجيز ، فإن أجاز بغير حضرة صاحبه جاز ، وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخر حاضرا ، عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ) ش : وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وقال أبو يوسف : يجوز ، وهو قول الشافعي ) ش : وأحمد ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية وزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
م : ( والشرط هو العلم ) ش : قال القدوري : بغير حضرة صاحبه وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الشرط العلم أي علم صاحبه بالفسخ م : ( وإنما كنى بالحضرة عنه ) ش : أي عن العلم يعني ذكر السبب فأراد المسبب ؛ لأن الحضور سبب العلم وليس المراد منه الكناية الاصطلاحية لأرباب البلاغة لكن المراد به ما استتر به المراد م : ( له ) ش : أي لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( أنه ) ش : أي أن من شرط له الخيار م : ( مسلط على الفسخ ) ش : أي على فسخ العقد م : ( من جهة صاحبه ) ش : وكل من هو كذلك م : ( فلا يتوقف ) ش : فعله م : ( على علمه كالإجازة ) ش : فإن فيها لا يشترط العلم بالإجماع .
م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل عدم توقف فعله على علم صاحبه م : ( لا يشترط رضاه ) ش : يعني في الفسخ م : ( وصار ) ش : أي من له الخيار م : ( كالوكيل بالبيع ) ش : فإن للوكيل أن يتصرف فيما وكل به ، وإن كان الموكل غائبا ؛ لأنه مسلط على البيع من جهته فكذا هاهنا .