تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
كتاب الحوالة قال : وهي جائزة بالديون ،
شرح
[ كتاب الحوالة ] [ تعريف الحوالة ] م : ( كتاب الحوالة ) ش : أي هذا الكتاب في بيان أحكام الحوالة ، وجه المناسبة بين الحوالة والكفالة ظاهرة لما في كل منهما التزام ما على الأصيل ، ولهذا يجوز استعارة إحداهما للأخرى ، حتى كانت الحوالة بشرط عدم براءة الأصيل كفالة ، والكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة اعتبارا للمعنى . وأما وجه تأخير الحوالة لأنها مبرئة عندنا ، والكفالة غير مبرئة ، والأصل عدم البراءة بعد ثبوت المطالبة ، والحوالة في اللغة النقل . وفي " المغرب " أصل تركيب الحوالة يدل على الزوال والنقل ، ومنه التحويل وهو نقل الشيء من محل إلى محل ، يقال أحلت زيدا بما على رجل فاحتال ، أي قبل الحوالة ، وهنا أربعة أشياء : المحيل وهو الذي عليه الدين ، والمحتال له وهو الدائن ، والمحتال عليه وهو الذي قبل الحوالة ، والمحتال به وهو المال . وأصل محتال محتول بكسر الواو في الفاعل وبفتحها في المفعول ، وفي اصطلاح الفقهاء : تحويل الدين من ذمة الأصيل إلى ذمة المحتال عليه على سبيل التوثق به . واختلف المتأخرون من مشايخنا أن الحوالة توجب البراءة عن الديون والمطالبة جميعا ، أو عن المطالبة دون الدين ، فقال بعضهم : عن المطالبة والدين جميعا ، حتى إن المحتال له لو أبرأ المحتال عليه عن دين الحوالة أو وهب منه صح . ولو أبرأ المحيل أو وهب منه لم يصح ، ولو بقي الدين على المحيل صح . وقال بعضهم : توجب البراءة عن المطالبة دون الدين ، حتى إن المحتال له متى أبرأ المحتال عليه عن الدين فالمحتال عليه لا يرجع على المحيل بشيء وإن كانت الحوالة بأمر المحيل . ولو وهب الدين من المحتال عليه رجع إن لم يكن للمحيل عليه دين كالجواب في الكفيل . وكذا لو أبرأ المحتال عليه لا يرتد برده ، ولو وهب يرتد برده كالجواب في الكفيل . ولو كان على المحتال عليه المطالبة والدين جميعا كان الإبراء والهبة في حقه سواء ، فيرتد برده كما في حق الأصيل . ولو وكل المحتال له المحيل بقبض ما على المحتال عليه لا يصح ، ولو لم يكن عليه الدين صح . م : ( قال : وهي ) ش : أي الحوالة م : ( جائزة بالديون ) ش : لأنها مأخوذة من التحويل وتحويل