تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
بنفسه فمات العبد برئ الكفيل لبراءة الأصيل ، كما إذا كان المكفول بنفسه حرا . قال : فإن ادعى رقبة العبد فكفل به رجل فمات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ضمن الكفيل قيمته ؛ لأن على المولى ردها على وجه تخلفها قيمتها ، وقد التزم الكفيل ذلك ، وبعد الموت تبقي القيمة واجبة على الأصيل ، فكذا على الكفيل بخلاف الأولى . قال : وإذا كفل العبد عن مولاه بأمره فعتق فأداه ، لو كان المولى كفيلا عنه فأداه بعد العتق لم يرجع واحد منهما على صاحبه . وقال
شرح
بنفسه فمات العبد برئ الكفيل لبراءة الأصيل ) ش : لأنه كفل عن العبد بتسليم نفسه فسقط التسليم عن الأصيل بموته فيسقط عن الكفيل أيضا ، لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل م : ( كما إذا كان المكفول بنفسه حرا ) ش : حيث يبرأ الكفيل ببراءة الأصيل هنا أيضا ، والحاصل أن الكفالة بالنفس لا تتفاوت بين ما إذا كان المكفول بنفسه حرا أو عبد . وقال الكاكي : وهذا الحكم لا يختلف إلا أنه ذكر العبد هاهنا ليبني المسألة الثانية عليها ويفرق بينهما م : ( قال : فإن ادعى رقبة العبد فكفل به ) ش : أي بالعبد م : ( رجل فمات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ضمن الكفيل قيمته ) ش : قبل إثبات ذلك بالبينة لأنه لو ثبت ملك المدعي بإقرار ذي اليد أو بنكوله عند التحليف وقد مات العبد في يد ذي اليد ، قضى بقيمة العبد على المدعى عليه ولا يلزم على الكفيل شيء ، لأن إقراره غير حجة على الكفيل إلا إذا أقر الكفيل بما أقر به الأصيل . وقال التمرتاشي : لا يصدق ذو اليد في موت العبد ويحبس هو والكفيل ، فإن طال الحبس ضمناه القيمة ، وكذا الوديعة المجحودة م : ( لأن على المولى ردها ) ش : أي رد الرقبة على ذي اليد م : ( على وجه تخلفها قيمتها ) ش : أي تخلف نفس العبد قيمة نفس العبد عند العجز عن ردها م : ( وقد التزم الكفيل ذلك ) ش : لأن الكفالة تحمل الضمان عن المغير م : ( وبعد الموت تبقي القيمة واجبة على الأصيل فكذا على الكفيل ) ش : لأن ضمان القيمة وجب على الأصيل ووجب على الكفيل أيضا ؛ لأنه التزم المطالبة بما على الأصيل ، وقد انتقل الضمان في حق الأصيل إلى القيمة فينتقل في حق الكفيل أيضا م : ( بخلاف الأولى ) ش : أي المسألة الأولى حيث لم يجب الضمان على المولى فلا يجب على الكفيل أيضا ، وفي بعض النسخ بخلاف الأول ، قال الأكمل : أي بخلاف الضمان الأول لأن محل ما التزمه وهو العبد قد مات ، ويسقط عن العبد تسليم نفسه ، فكذا عن كفيله . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا كفل العبد عن مولاه بأمره ) ش : قيد بالأمر ، إذ كفالة العبد بغير إذن سيده لا يجوز بإجماع الفقهاء ، إلا عند الشافعي في وجه ، وبإذن سيده يجوز إلا في المأذون المستغرق بالدين ، لا تجوز الكفالة ، وبه قال مالك م : ( فعتق فأداه لو كان المولى كفيلا عنه فأداه ) ش : أي المال المكفول به م : ( بعد العتق ) ش : أي بعد أن أعتقه مولاه م : ( لم يرجع ) ش : جواب المسألتين م : ( واحد منهما ) ش : أي من المولى والعبد م : ( على صاحبه . وقال