يملك الوصي بيع المنقول على الكبير الغائب دون العقار ، وكذا حكم وصي الأم والأخ والعم على الصغير . وقيل : المنقول على الخلاف أيضا ، وقول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيه أظهر لحاجته إلى الحفظ ، وإنما لا يؤخذ الكفيل لأنه إنشاء الخصومة ، والقاضي إنما نصب لقطعها لا لإنشائها ، وإذا حضر الغائب لا يحتاج إلى إعادة البينة ويسلم النصف إليه بذلك القضاء ؛ لأن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما يستحق له عليه دينا كان أو عينا ؛ لأن المقضي له وعليه إنما هو
شرح
م : ( يملك الوصي بيع المنقول على الكبير الغائب دون العقار ، وكذا حكم وصي الأم والأخ والعم على الصغير ) ش : من بيع العروض على الكبير ، وإنما خصهم بالذكر إذ ليس لهم ولاية التصرف ولهم ولاية الحفظ ، وهذا من باب الحفظ م : ( وقيل : المنقول على الخلاف أيضا ) ش : يعني لا يؤخذ نصيب الغائب من يد المدعى عليه على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لهما . وقال الأستروشني - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " فصوله " : وأما المنقول فلا شك أن على قولهما يؤخذ نصيب الغائب من يده ويوضع على يدي عدل . واختلف المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، قال بعضهم : لا ينزع من يده ، وقال بعضهم : ينزع من يده .
م : ( وقول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيه ) ش : أي في المنقول م : ( أظهر ) ش : من قوله في العقار م : ( لحاجته إلى الحفظ ) ش : أي لحاجة المنقول إلى الحفظ ، فإذا لم ينزع من يده كان مضمونا عليه ، وإذا نزع منه لم يبق مضمونا عليه ، فكان الحفظ في عدم النزع أكثر م : ( وإنما لا يؤخذ الكفيل ) ش : هذا راجع إلى قوله ، ولا تستوثق منه بكفيل ، ومعناه أخذ الكفيل م : ( لأنه إنشاء الخصومة ) ش : لأن من بيده الباقي قد لا تصح نفسه بإعطائه ، والقاضي يطالبه فتنشأ الخصومة والقاضي لم ينصب لإنشائها بل لقطعها ، وهو معنى قوله م : ( والقاضي إنما نصب لقطعها ) ش : أي لقطع الخصومة م : ( لا لإنشائها ) .
فإن قيل : هب أن القاضي لم ينصب لذلك ، فيكون الخصم هو الحاضر يطالبه بالكفيل ، والقاضي يقطعها بحكمه بإعطائه .
أجاب الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - عنه بقوله : يجعل تركيب الدليل هكذا طلب الكفيل هاهنا إنشاء خصومة وهو مشروع لقطع الخصومة ورفعها ، فلما فرضناه رافعا لشيء كان منشأ له ، وهذا خلف باطل . م : ( وإذا حضر الغائب ) ش : وأخذ نصيبه هل يكلف إلى إعادة البينة أم لا ، فقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( لا يحتاج إلى إعادة البينة ) ش : في أخذ نصيبه من ذي اليد م : ( ويسلم النصف إليه بذلك القضاء ) ش : لأن بينة الحاضر كانت له ولأخيه الغائب م : ( لأن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما يستحق له ) ش : أي للميت .
م : ( وعليه ) ش : أي وعلى الميت سواء كان م : ( دينا كان أو عينا ؛ لأن المقضي له وعليه إنما هو