تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وهذا قول الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا يقدم في الوجوه كلها ، ويبدأ بيمين الزوج عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - تعجيلا لفائدة النكول كما في المشتري ، وتخريج الرازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بخلافه ، وقد استقصيناه في النكاح وذكرنا خلاف أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - فلا نعيده ولو ادعى الزوج النكاح على هذا العبد والمرأة تدعيه على هذه الجارية فهو كالمسألة المتقدمة
شرح
التحالف أولًا إذا اختلفا في المهر إذا لم يكن لها ، ثم ذكر بعد ذلك تحكيم مهر المثل ، م : ( وهذا ) ش : أي الذي ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، هكذا م : ( قول الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها ) ش : أي اعتبار القسمة م : ( بالتحالف فلهذا يقدم ) ش : أي التحالف م : ( في الوجوه كلها ) ش : يعني إذا كان مهر المثل مثل ما اعترف به الزوج أو أقل منه أو مثل ما ادعته المرأة أو أكثر منه أو كان بينهما فهذه خمسة أوجه . م : ( ويبدأ بيمين الزوج عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ) ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( تعجيلًا لفائدة النكول ) ش : ، لأن أول التسليمتين عليه فأول اليمينين عليه ، لأن الزوج بمنزلة المشتري والمهر كالثمن والبضع كالمبيع ، وإليه ذهب الإمام الأسبيجابي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الطحاوي " ، وإليه ذهب المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضًا في هذا المقام ، ولكن لم يعرض له في باب المهر م : ( كما في المشتري ) ش : فإنه يبدأ بيمينه أولًا . وقالوا في " شرح الجامع الصغير " : يبدأ التحالف بالقرعة لأنه لا رجحان لأحدهما عن الآخر م : ( وتخريج الرازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بخلافه ، وقد استقصيناه في النكاح ) ش : أي وقد استقصينا الكلام فيه في كتاب النكاح م : ( وذكرنا خلاف أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : حيث قال : إن القول قول الزوج عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في جميع ذلك ، إلا أن يأتي بشيء مستنكر . م : ( فلا نعيده ) ش : أي فلا نعيد بيان قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - هناك للاكتفاء بما ذكره هناك م : ( ولو ادعى الزوج النكاح على هذا العبد والمرأة تدعيه ) ش : أي تدعي النكاح م : ( على هذه الجارية فهو كالمسألة المتقدمة ) ش : يعني أنه بحكم مهر المثل أولًا ، فمن شهد له فالقول له ، وإن كان بينهما فيتحالفان ؛ وقد أوضح ذلك صاحب " الإيضاح " حيث قال : وإن ادعى الزوج أن المهر هو هذا العبد ، وقالت المرأة : هذه الجارية فالكلام فيه كالألف والألفين إلا فصل واحد ، وهو أن مهر مثلها إذا كان مثل قيمة الجارية ، أو أكثر فلها قيمة الجارية ، لأن تملك الجارية لا يكون إلا بالتراضي ، فإذا لم يتفقا على ذلك فقد تعذر التسليم فوجبت القيمة . وقال شمس الأئمة البيهقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الكفاية " : إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر لها مهر مثلها لا يتجاوز قيمة الجارية ، وإن كان أقل من قيمة العبد لها مهر مثلها ، إلا أن