تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
شرح
على من له المتعة مالكًا كان أو غير مالك . مسألة : أُوصي بجارية لإنسان وبما في بطنها لآخر ، فالنفقة على الموصى له بالجارية . ولو أَوصى الإنسان بدار وبسكناها لآخر وهي تخرج من الثلث ، فالنفقة على صاحب السكنى ؛ لأن المنفعة له . فإن قال صاحب السكنى : قد انهدمت الدار ، أنا أبنيها وأسكنها ، كان له ذلك ، ولا يصير متبرعًا ، لأنه يصير مضطرًا فيه ، لأنه لا يصل إلى حقه إلا به ، كصاحب العلو مع صاحب السفل ، وامتنع صاحبه مع بنائه . وكذا لو أُوصي بنخل ولآخر بثمره ، فالنفقة على صاحب الثمرة . وفي التبن والحنطة وإن بقي شيء من ثلث ماله ، فالتخليص في ذلك على صاحب المال ، وإن لم يبق ، فالتخليص عليهما ، لأن المنفعة لهما . وفي السمسم أُوصي بدهنه لواحد وبشجره لآخر ، فالنفقة على صاحب الدهن . عن محمد : ذَبح شاة وأوصى بلحمها لواحد وبجلدها لآخر ، فالتخليص عليهما كالحنطة والتبن . وقيل : أجرة الذبح على صاحب اللحم دون الجلد . وفي " التنبيه " : ينبغي أن تجب نفقة المبيع قبل القبض على المشتري . والصحيح أن نفقته على البائع ما دام في يده . وفي " المغني " : لا يجبر العبد على الضريبة . وكان كثير من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - يضربون الضراب على رقيقهم . روي أنه كان ألف مملوك للزبير ، على كل واحد منهم كل يوم درهم ، والله أعلم بالصواب .