تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وإذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما ، لأنه يصح النكاح بينهما ابتداء ، فلأن يبقى أولى . قال وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلما وقعت البينونة بينهما . وقال الشافعي : لا تقع . ولو سبي أحد الزوجين وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق ، وإن سبيا معا لم تقع الفرقة . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وقعت ، فالحاصل أن السبب هو التباين دون السبي عندنا ، وهو يقول بعكسه له أن التباين أثره في انقطاع الولاية ، وذلك لا يؤثر في الفرقة كالحربي المستأمن والمسلم المستأمن ، أما السبي فيقتضي الصفاء للسابي ، ولا يتحقق إلا بانقطاع النكاح ،
شرح
[ أسلم زوج الكتابية ] م : ( وإذا أسلم زوج الكتابية ، فهما على نكاحهما ؛ لأنه يصح بينهما النكاح ابتداء ، فلأن يبقى أولى ) ش : لأن البقاء أسهل من الابتداء ، فكم من شيء يتحمل من النكاح حالة البقاء ، وإن لم يتحمل في الابتداء ، ألا ترى أن المنكوحة إذا وطئت بشبهة يعتد له ، وتبقى منكوحة ، ولا يجوز نكاح المعتدة من وطء بشبهة ابتداء . م : ( وإذا خرج أحد الزوجين إلينا ) ش : وفي بعض النسخ م : ( قال : وإذا خرج ) ش : أي قال القدوري : وإذا خرج أحد الزوجين م : ( إلينا ) ش : أي إلى دار الإسلام م : ( من دار الحرب ) ش : حال كونه م : ( مسلماً ) ش : غير مراغم ، حتى إذا خرج مراغماً تقع الفرقة بالإجماع ، أما عندنا فلتباين الدارين ، وأما عنده في الرغم والقهر ، كزوجته كذا في " مبسوط البزدوي " م : ( وقعت البينونة بينهما . وقال الشافعي : لا تقع ) ش : وقال شمس الأئمة السرخسي : ويستوي في وقوع الفرقة بتباين الدارين أن يخرج أحدهما مسلماً أو ذمياً ، أو خرج مستأمناً ، ثم أسلم أو صار ذمياً ، لأنه صار من أهل دارنا ، وفائدة وقوع البينونة حل وطء تلك الأمة لمن وقعت في سهمه بعد الاستبراء ، وإن كان الخارج الرجل يجوز له أن يتزوج أربعاً سواها أو أختها إن كانت في دار الإسلام . م : ( ولو سبى أحد الزوجين وقعت الفرقة بينهما ) ش : اتفاقاً م : ( وإن سبيا معاً ) ش : أي الزوجان م : ( لم تقع الفرقة . وقال الشافعي : وقعت . فالحاصل أن السبب ) ش : أي سبب وقوع البينونة م : ( عندنا هو التباين ) ش : أي تباين الدارين م : ( دون السبي ) ش : وجد أو لم يوجد م : ( وهو بعكسه ) ش : أي الشافعي بعكس ما قلنا ، حيث يقول : إن السبي هو سبب البينونة لا التباين ، وبه قال مالك وأحمد ، حتى لو خرج أحد الزوجين إلينا مسلما ، لا تقع الفرقة عندهم على أصلهم . م : ( له ) ش : أي للشافعي م : ( أن التباين أثره في انقطاع الولاية ) ش : وهو سقوط مالكيته عن نفسه وماله م : ( وذلك لا يؤثر في الفرقة كالحربي المستأمن والمسلم المستأمن ) ش : أشار إلى انقطاع النكاح ، كالحربي المستأمن ، يعني إذا دخل دارنا بأمان انقطعت ولايته ، ولا تقع الفرقة بينه وبين امرأته م : ( أما السبي فيقتضي الصفاء ) ش : بالمد ، أي الخلوص ، أي يقتضي صفاء السبي م : ( للسابي ) ش : ولا يصفى الملك في المسبي للسابي م : ( ولا يتحقق إلا بانقطاع النكاح ) ش : الزوج عن المسبية م :