فبقي الاستحقاق على قدر رأس المال . وإذا مات أحد الشريكين أو ارتد ولحق بدار الحرب بطلت الشركة لأنها تتضمن الوكالة ، ولا بد منها لتتحقق الشركة على ما مر ، والوكالة تبطل بالموت ، وكذا بالالتحاق مرتدا إذا قضى القاضي بلحاقه ؛ لأنه بمنزلة الموت على ما بيناه من قبل ، ولا فرق بينهما إذا علم الشريك بموت صاحبه أو لم يعلم ؛ لأنه عزل حكمي
فإذا بطلت الوكالة بطلت الشركة بخلاف ما إذا فسخ أحد الشريكين الشركة حيث يتوقف على علم الآخر ؛ لأنه عزل قصدي ، والله أعلم .
شرح
الدفع فصار كالتسمية لم يوجد أصلًا . م : ( فبقي الاستحقاق على قدر رأس المال ، وإذا مات أحد الشريكين أو ارتد ولحق بدار الحرب بطلت الشركة ) ش : هذا لفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وقال المصنف : م : ( لأنها ) ش : أي لأن الشركة . م : ( تتضمن الوكالة ، ولا بد منها لتتحقق الشركة على ما مر ) ش : فيما مضى في هذا الفصل . م : ( والوكالة تبطل بالموت ) ش : أي بموت الموكل . م : ( وكذا ) ش : أي تبطل . م : ( بالالتحاق ) ش : أي التحاق بدار الحرب حال كونه . م : ( مرتدًا إذا قضى القاضي بلحاقه ؛ لأنه ) ش : أي إلحاق على الوجه المذكور . م : ( بمنزلة الموت على ما بيناه من قبل ) ش : أي في باب أحكام المرتدين بقوله ولنا أن باللحاق صار من أهل الحرب لهم أمران في أحكام الإسلام لانقطاع ولاية الإلزام كما هي منقطعة عن الموت .
م : ( ولا فرق بينهما إذا علم الشريك بموت صاحبه أو لم يعلم لأنه ) ش : أي لأن الموت . م : ( عزل حكمي ) ش : لتحول ملكه إلى وارثه فلا يتوقف حكمه على العلم لثبوته ضمنًا ، ألا ترى أن الوكيل يعزل بموت الموكل وإن لم يعلم به .
[ فسخ أحد الشريكين الشركة ]
م : ( فإذا بطلت الوكالة بطلت الشركة بخلاف ما إذا فسخ أحد الشريكين الشركة ) ش : ومال الشركة دراهم أو دنانير . م : ( حيث يتوقف على علم الآخر ؛ لأنه عزل قصدي ) ش : أي لأن فسخ أحد الشريكين عزل يقصد فيعتمد العلم ؛ لأنه نوع حجر فشرط عليه ثبوت الحجر دفعًا للضرر عنه واعترض بأنه قد تقدم أن الوكالة تثبت في ضمن الشركة ، فإذا كان كذلك كانت تابعة لنا ولا يلزم من بطلان التابع بطلان النوع .
وأجيب : بأن الوكالة تابعة للشركة من حيث إنها شرطها لا تصح الشركة بدونها أشار المصنف إلى ذلك أيضًا بقوله : ولا بد منها أي من الوكالة لتحقق الشركة ، وإذا كانت شرطًا لا يتحقق بقاء المشروط بدونه .