تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولأن المالك القديم زال ملكه بغير رضاه ، فكان له حق الأخذ نظرا له إلا أن في الأخذ بعد القسمة ضررا بالمأخوذ منه بإزالة ملكه الخاص فيأخذه
شرح
صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق به ، وإن وجده قد قسم به فإن شاء أخذه بالثمن » وقال : الحسن بن عمارة متروك . وروى الطبراني في " معجمه " عن ياسين الزيات عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « أصاب العدو ناقة رجل من بني سليم ، ثم اشتراها رجل من المسلمين فعرفها صاحبها . فأتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبره فأمره - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بالثمن الذي اشتراها به صاحبها من العدو ، وإلا يخلي بينه وبينها » رواه أبو داود في مراسليه عن تميم بن طرفة قال : « وجد رجل مع رجل ناقة له فارتفعا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأقام البينة أنها ناقته ، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من العدو ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إن شئت أن تأخذها بالثمن الذي اشتراها به فأنت أحق به ، وإلا فخل ناقته » وقال عبد الحق : ياسين ضعيف . وأخرج الدارقطني أيضاًَ في سننه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له ، ومن وجده بعدما قسم فليس له شيء » ، قال الدارقطني : إسحاق متروك ، وهذا كما رأيت كله لا يرضى به الخصم ، ولم يبق إلا أن يحتج بما رواه الدارقطني - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهذا في " سننه " عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : ما أصاب المشركون من أموال الناس فظهر عليهم فرأى رجل متاعه بعينه فهو أحق به من غيره ، فإذا قسم ثم ظهر عليه فلا شيء له ، إنما هو رجل منهم . وكذا روى أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن خلاس عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نحوه ، قال البيهقي : رواية خلاس عن علي ضعيفة . قلت : قال ابن حزم : رواية خلاس عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صحيحة . م : ( ولأن المالك القديم زال ملكه بغير رضاه ، فكان له حق الأخذ نظراً له ) ش : فيأخذه بغير شيء قبل القسمة ، لأن الملك في المغنوم عام بين الغانمين ، فقل الضرر عليهم م : ( إلا أن في الأخذ ) ش :