وطواف يوم النحر . ويكره تأخيره عن هذه الأيام لما بينا أنه موقت بها
وإن أخره عنها لزمه دم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وسنبينه في باب الجنايات إن شاء الله تعالى . قال : ثم يعود إلى منى فيقيم بها ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجع إليها كما روينا ، ولأنه بقي عليه الرمي وموضعه بمنى ،
فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام النحر رمى الجمار الثلاث فيبدأ بالتي تلي مسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، ويقف عندها ، ثم يرمي التي تليها من ذلك ويقف عندها ، ثم يرمي جمرة العقبة كذلك ولا يقف عندها
شرح
( وطواف يوم النحر ) ش : أي ويسمى أيضاً يوم النحر ، ويسمى أيضاً طواف يوم النحر ، ويسمى أيضاً طواف الركن م : ( ويكره تأخيره عن هذه الأيام ) ش : أي عن أيام النحر م : ( لما بينا أنه مؤقت بها ) ش : أي بأيام النحر ، وهو ما ذكره بقوله ووقته أيام النحر .
م : ( وإن أخره ) ش : أي إن أخر هذا الطواف م : ( عنها ) ش : أي عن أيام النحر م : ( لزمه دم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وسنبينه في باب الجنايات إن شاء الله تعالى . قال ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - م : ( ثم يعود ) ش : أي من مكة بعد طواف الزيارة م : ( إلى منى فيقيم بها ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجع إليها ) ش : أي إلى منى م : ( كما روينا ) ش : وهو ما ذكره قبل هذا بقوله وروي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما حلق أفاض إلى مكة فطاف » قيل هذا كقوله « روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف بالبيت ثم عاد إلى منى وصلى الظهر بمنى » م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الحاج م : ( بقي عليه الرمي وموضعه بمنى ) ش : وفي " شرح مختصر الكرخي " قال القدوري ، قال أصحابنا : إذا بات بمكة فقد أساء ولا شيء عليه . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن بات ليلة فعليه مد ، وإن بات ليلتين فعليه مدان ، وإن بات ثلاث ليال فعليه دم .
م : ( فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام النحر رمى الجمار الثلاث فيبتدئ بالتي ) ش : أي بالجمرة التي م : ( تلي مسجد الخيف ) ش : وهو مسجد إبراهيم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قال في " الديوان " الخيف ما يحد من غلظ الجبل وارتفع عن سبيل الماء ، ومنه سمي مسجد الخيف ، وفي " المغرب " بالسكون المكان المرتفع نحو خيف منى ، أو الذي اختلفت ألوان حجارته ، ومنه حديثه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نحن نازلون بخيف بني كنانة " يعني المحصب .
قلت : الخيف خيفان ، خيف منى ، وخيف بني كنانة ، قوله - بالجمرة التي تلي مسجد الخيف - المراد بالجمرة موضعها ، بدليل قوله م : ( فيرميها بسبع حصيات ) ش : أي يرمي الجمرة ، أي موضعها بسبع حصيات م : ( يكبر مع كل حصاة ، ويقف عندها ) ش : أي عند الجمرة الأولى .
م : ( ثم يرمي التي ) ش : أي الجمرة التي م : ( تليها ) ش : أي تلي جمرة مسجد الخيف م : ( من ذلك ) ش : يعني بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة م : ( ويقف عندها ) ش : أي عند الجمرة الثانية ، وهي التي تلي الجمرة التي تلي مسجد الخيف م : ( ثم يرمي جمرة العقبة كذلك ) ش : أي حصيات م : ( ولا يقف عندها ) ش : أي عند جمرة العقبة .