تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وهو مقدم على القياس . ولا يحل له الجماع فيما دون الفرج عندنا ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه قضاء الشهوة بالنساء فيؤخر إلى تمام الإحلال . ثم الرمي ليس من أسباب التحلل عندنا ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو يقول : إنه يتوقت بيوم النحر كالحلق فيكون بمنزلته في التحليل . ولنا أن ما يكون محللا يكون جناية في غير أوانه كالحلق ، والرمي ليس بجناية في غير أوانه ، بخلاف الطواف ؛ لأن التحلل بالحلق السابق لا به .
شرح
م : ( وهو مقدم على القياس ) ش : أي الحديث مقدم على القياس الذي قاسه مالك ، حيث لم يجوز الطيب بالقياس ، وقال الجماع لا يحل له بعد الحلق قبل الطواف ، فكذا الطيب . لأنه من دواعي الجماع ، وجوابه هو قوله - وهو مقدم على القياس - حاصله لا نسلم بأن الطيب من دواعي الجماع ، ولئن سلمنا لكن نقول العمل بخبر الواحد أولى من العمل بالقياس ، لأن الشبهة في القياس في أصله وفي خبر الواحد في نقله لا في أصله . م : ( ولا يحل له الجماع فيما دون الفرج عندنا ) ش : كالبطن ونحوه م : ( خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإن عنده في أحد قوليه يحل الجماع فيما دون الفرج والمباشرة م : ( لأنه ) ش : أي لأن الجماع فيما دون الفرج م : ( قضاء الشهوة بالنساء فيؤخر إلى تمام الإحلال ) ش : وهو بعد الطواف . م : ( ثم الرمي ) ش : أي رمي جمرة العقبة م : ( ليس من أسباب التحلل عندنا ) ش : وقبل الحلق م : ( خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فعنده يتحلل بعد الرمي ، ويحل له كل شيء إلا النساء م : ( هو ) ش : أي الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( يقول : إنه ) ش : أي إن التحلل م : ( يتوقت بيوم النحر كالحلق ) ش : فإنه يحل له بعد الرمي ، وهو من محظورات الإحرام م : ( فيكون ) ش : أي الرمي م : ( بمنزلته ) ش : أي بمنزلة الحلق م : ( في التحليل ) ش : لأن كل ما هو يتوقت بيوم النحر فهو محلل كالحلق . م : ( ولنا أن ما يكون محللا يكون جناية في غير أوانه ) ش : لأن كل ما هو يتوقت بيوم النحر فهو محلل ، لأن قبل أوانه فيه صفة الحظر كالسلام في الصلاة فإنه في غير أوانه جناية م : ( كالحلق والرمي ليس بجناية في غير أوانه ) ش : فإن قلت : يشكل على هذا دم الإحصار فإنه للتحلل وهو ليس محظور الإحرام . قلت : قال في " النهاية " : الأصل فيما شرع هو الذي ذكر في الكتاب ، وهو أن يكون محظور الإحرام ، وأما دم الإحصار فهو ليس بأصل في التحلل ، وإنما صير إليه لضرورة المنع . م : ( بخلاف الطواف ) ش : هذا جواب عما يقال الطواف محلل في حق النساء وليس بمحظور الإحرام ، وتقديره هو قوله م : ( لأن التحلل ) ش : في حق النساء إنما وقع م : ( بالحلق السابق لا به ) ش : أي لا بالطواف ، إلا أن الحلق قد يراعى بعض حكمه ، وذلك في حق النساء يكون
البناية شرح الهداية — صفحة 249 | العيني