شرح
مريطا وهو ما بين السرة والعانة ، والمريط ، بضم الميم وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف يمد ويقصر . وذكر النووي في " شرح المهذب " ويجهر بالإقامة دون الجهر بالأذان ، وأن يفصل بين كملتي الأذان بسكتة بخلاف الإقامة .
روى مالك موقوفا قال الجوهري : وعوام الناس يقولون الله أكبر بضم الراء ، وكان أبو العباس المبرد : يفتح الراء في الأولى ويسكنها في الثانية فيحركها بالأول لالتقاء الساكنين بقوله تعالى : " أَمِ اللهُ " وذكر ابن بطة عن أبي نعيم النخعي قال ابن شيبان مجزومان كانوا لا يعرفونهما الأذان والإقامة ، وحكاه ابن الأنباري : عن أهل اللغة قال : يعني لأهل الكلام بعضه بعض مقدما بل بالإسكان على نية الوقف ، لكن يقف في كلمات الأذان حقيقة وفي الإقامة ينوي الوقف .
وفي " المجتبى " : المد في أول التكبير كفر وفي آخره خطأ . ولا بأس بالتطريب في الأذان وهو تحسين الصوت من غير تغيير وإن تغير لحن وإن مد كره ، وعن الحلواني : إنما يكره التلحين في الثناء دون الدعاء والفلاح ، وإذا كره التلحين في الأذان ففي قراءة القرآن أولى أن يترتب بين كلمات الأذان والإقامة حتى لو قدم البعض على البعض يعيد [ . . . . . . ] ، ثم يؤذن وكذا لو ثوب بين الأذان والإقامة في الفجر يظن أنه في الإقامة فأتمها . ثم تذكر قبل الشروع في الصلاة فالأفضل أن يأتي بالإقامة من أولها إلى آخرها ، ولو أذن فظنه الإقامة ثم علم بعد الفراغ فالأفضل أن يعيد الأذان وليستقبل الإقامة مراعاة للموالاة ، وكذا إذا أخذ في الإقامة فظن أنها الأذان ثم علم يبتدئ بالإقامة فإن علم بعد قوله قد قامت الصلاة أنه في الأذان يتم الأذان ثم يقيم . وفي " المحيط " لو جعل الأذان الإقامة لا يستقبل ولو جعل الإقامة ، أذانا استقبل وفي " البدائع " لو غشي عليه في الأذان والإقامة ساعة أو ارتد عن الإسلام - والعياذ بالله - ثم أسلم أو أحدث فذهب وتوضأ ثم جاء فالأفضل هو الاستقبال ، ولو أذن ثم ارتد فإن تبادر أعاد وإن لم يبادر اعتدوا به بحصول الإعلام به .
ويكره له أن يتكلم في أذانه وإقامته ، لأنه ذكر معظم كالخطبة ، قال الأوزاعي : لم نعلم أحدا مقتدى به فعله ، ورخص فيه الحسن وعطاء وقتادة وعروة . وروى عن سليمان بن حرب حكى عنه الأثرم أن اليسير من الكلام جائز دون الطويل وعن أحمد إباحته في الأذان دون الإقامة وأبطله الزهري بالكلام وهو ضعيف ، ويكره له رد السلام فيه ، وقال النووي : يرده وأن يؤذن قائما للجماعة ويكره أذان القاعد . قال صاحب " المحيط " والإسبيجابي والوتري : القيام سنة أذان الجماعة ويكره تركه من غير عذر وبه قال عطاء ، وقال الإمام مالك : لم أر أحدا فعله وإن أذن لنفسه فلا بأس بأن يؤذن قاعدا من غير عذر موافقا لسنة الأذان وعدم الحاجة إلى إعلام الناس ولا بأس أن يؤذن راكبا لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أذن يا أخا صداء قال وأنا راكب على راحلة فأذنت » رواه