وهو البياض المعترض في الأفق وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس ؛ لحديث إمامة جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فإنه أم رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فيها في اليوم الأول حين طلع الفجر وفي اليوم الثاني حين أسفر جدا وكادت الشمس تطلع ،
شرح
[ آخر وقت صلاة الفجر ]
وقال السروجي : والشافعية بدءوا بصلاة الظهر لإمامة جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، ثم قال : ولنا أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بدأ بالفجر للسائل بالمدينة ، وهو متأخر عن الأول الذي هو فعل جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وناسخ لبعضه فلهذا استحسنوا ترتيبه .
قلت : بدأ محمد في أصل " الجامع الصغير " بصلاة الظهر . وقال الأترازي : لأن أول صلاة الفجر فالمضاف محذوف .
قوله : إذا طلع الفجر الثاني أي الصادق . وفي " الجمهرة " : اختلف المشايخ في أن العبرة لأول طلوعه أو لاستطارته وانتشاره .
م : ( وهو ) ش : أي الفجر الثاني م : ( البياض المعترض في الأفق ) ش : أي في أفق السماء وهو طرفه وناحيته . قال الجوهري : الآفاق النواحي . الواحد أفق وأفق مثل عشر وعشر ، قال الأكمل : احترز به عن الفجر الكاذب ، وفسره أيضا على ما يأتي عن قريب ، ومقصوده هاهنا بيان الفجر الثاني ، وهو الفجر الصادق الذي يدخل به وقت صلاة الصبح ، وهو الفجر المعترض أي المنتشر في الأفق عرضا لا يزال يزداد ، وسمي الصادق به لأنه صدق عن الصبح .
م : ( وآخر وقتها ) ش : أي آخر وقت صلاة الفجر م : ( ما لم تطلع الشمس ) ش : المراد به جزء قبل طلوع الشمس . وفي " البداية " في قوله ما لم تطلع الشمس إطلاق اسم الكل على البعض لأن قوله ما لم تطلع للشمس يتناول من أول الوقت إلى ما قبل طلوع الشمس ، والمراد به الجزء كما ذكرنا .
م : ( لحديث إمامة جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فإنه أم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها في اليوم الأول حين طلع الفجر ، وفي اليوم الثاني حين أسفر جدا ، وكادت الشمس تطلع ) ش : حديث إمامة جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رواه جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - منهم ابن عباس ، [ وأبو ] مسعود ، وأبو هريرة ، وعمرو بن حزم ، وأبو سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وابن عمر ، وبريدة ، وأبو موسى الأشعري ، والبراء بن عازب .
أما حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرواه أبو داود ، والترمذي عنه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « أمني جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عند البيت مرتين فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك ، ثم العصر حين كان ظل كل شيء مثله ، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم ، وصلى المرة الثانية