بخلاف ما إذا كان في الوقت سعة وقدم الوقتية حيث لا يجوز لأنه أداها قبل وقتها الثابت بالحديث .
ولو فاتته صلوات رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل ؛
شرح
م : ( بخلاف ما إذا كان في الوقت سعة وقدم الوقتية حيث لا يجوز ) ش : قد بينا الفرق بين هذه المسألة وبين التي قبلها ، ناقلا عن " المبسوط " وعلل المصنف لهذا بقوله م : ( لأنه أداها ) ش : أي لأن المصلي أدى الوقتية م : ( قبل وقتها ) ش : الفائت م ( الثابت بالحديث ) ش : أي قبل وقت الوقتية الذي ثبت ذلك الوقت بها بالحديث المذكور وهو واجب العمل .
ثم اعلم أن المصنف ذكر الأعذار التي يسقط بها الترتيب :
الأول : الظن المعتبر ذكره في " الجامع " ، فيمن توضأ للظهر والدم سائل ثم انقطع فصلى الظهر ودخل وقت العصر فتوضأ وصلى العصر ودخل وقت المغرب فسال الدم أو لم يسل .
فإنه يعيد الظهر لأنه صلاها بالطهارة دون الأعذار [ . . . . ] ، ولا يعيد العصر لأنه حين صلاها لم يتحقق بفساد الظهر فهو مظن صحته .
الثاني : بخلاف في فسادها ووجوب إعادتها مسألة صلى الفجر بغير وضوء ثم صلى الظهر وهو ذاكر للفجر .
ويرى أنه يجزيه فإنه يعيد الفجر ويرى أنه يجزيه فإنه يعيد الفجر والظهر ، ولو أعاد الفجر ولم يعد الظهر حتى صلى العصر ، فإن العصر يجزئه ، إذ في جواز الظهر اختلاف ويعيد الظهر ، لأنه صلاها وعليه الفجر ذاكرا لها ، والاختلاف في إعادتها ذكره الأسبيجابي .
وفي " جوامع الفقه " لأن الظهر ليس عليه التعيين بخلاف الفجر ، قيل هذا قول أبي حنيفة ، وأما على قول زفر والحسن ورواية عن أبي يوسف إن كان عنده أن تلك وقعت جائزة يجوز الوقتية وإلا فلا ، قال في ظاهر الرواية يجوز مطلقا .
الثالث : اختلف المشايخ فيه ذكره في " مختصر البحر المحيط " امرأة تركت الظهر ثم حاضت في العصر ثم طهرت سقط الترتيب ، وكذا لو فاتها ثلاث أو أربع قبل الحيض ، وقال المرغيناني لا يسقط قيل هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ورواية عن محمد وفي رواية محمد أنه لا تصح الوقتية ، وقال محسن هذا بناء على أن الاعتبار في الكثرة بالمدة عندهما ، وعند محمد بالصلاة ذكرها محسن : فيمن نسي فائتة ، ثم ذكرها بعد شهر ، وإذا أضفنا إلى هذه الستة ما نقله شيخ الإسلام عن الحسن عن أبي حنيفة أن الجاهل بالترتيب كالناسي يكون الأعذار التي يسقط بها الترتيب سبعة .
م : ( ولو فاتته صلوات رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل ) ش : أراد بهذا أن بيان الترتيب كما أنه فرض بين الوقتية والفائتة فكذلك بين الفوائت نفسها ، إلا أن يزيد على ست كما يأتي بيانه إن