عند باب المسجد يدل على الكراهة في المسجد إذا كان الإمام في الصلاة ، والأفضل في عامة السنن والنوافل المنزل هو المروي عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : وإذا فاتته ركعتا الفجر لا يقضيهما قبل طلوع الشمس ، لأنه يبقى نفلا مطلقا وهو مكروه بعد الصبح ،
شرح
ش : أي تقييد محمد بن الحسن بأداء ركعتي الفجر م : ( عند باب المسجد يدل على الكراهة في المسجد ) ش : أي على كراهة أدائه إياهما م : ( في المسجد إذا كان الإمام في الصلاة ) ش : لمخالفة الإمام عيانا .
م : ( والأفضل في عامة السنن والنوافل المنزل ) ش : أي الأفضل في أكثر السنن والنوافل إقامتها في المنزل ، وإنما قدرنا هكذا لأن لفظ المنزل لا يصح أن يقع خبرا لقوله الأفضل ، وإنما قال في عامة السنن تنبيها على أن بعض المشايخ قالوا يصلي الركعتين بعد الظهر والركعتين بعد المغرب في المسجد وما سواهما في البيت . قال في " المحيط " م : ( والمروي عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي روى البخاري ومسلم عن زيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « احتجز رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حجرة . . الحديث ، وفي آخره فعليكم بالصلاة في بيوتكم إلا المكتوبة فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة » وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي مختصرا ولفظ أبي داود : « صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة » به قال .
فإن قلت : يعارض هذا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام » . قلت : يحتمل هذا على الفرض أي صلاة مفروضة في مسجدي هذا يدل على لفظ أبي داود « صلاة المرء » . . الحديث ، وفي " الذخيرة " والسنن بعد الفرائض لا بأس بإتيانها في المسجد في مكان الصلاة ، والأولى أن يتنحى عنه خطوة أو خطوتين والإمام يتنحى عن المكان الذي يصلي فيه الفريضة لا محالة ، وفي " الجامع الصغير " : إذا صلى الرجل المغرب في المسجد وخاف أن يرجع إلى بيته أن يشتغل عن السنة صلاها في المسجد ، والأخير صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة ، وفي " شرح الآثار للطحاوي " يأتي بالركعتين بعد الظهر وركعتين عند المغرب في المسجد وما سواهما لا ينبغي أن يصلي في المسجد وهو قول البعض ، والبعض يقول التطوع في المسجد حسن وفي البيت أحسن ، وذكر الحلواني : أن من فرغ من الظهر والمغرب والعشاء وإن شاء صلى السنة في المسجد وإن شاء في بيته .
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " م : ( وإذا فاتته ركعتا الفجر لا يقضيهما قبل طلوع الشمس ؛ لأنه يبقى نفلا مطلقا وهو مكروه وبعد صلاة الفجر ) ش : أي التنفل مكروه بعد أن يصلي فرض الفجر لما مر بيانه . وقال النووي في " شرح المهذب " في قضاء السنة الراتبة قولان أحدهما وهو القديم لا يقضي كالكسوف والاستسقاء وتحية المسجد ، والثاني وهو الجديد يقضي أبدا ، وفي قول حكاه الخراسانيون إن فاتت في النهار يقضي ما لم تغرب الشمس ، وإن فاتت في الليل