شرح
وصليت العصا بالنار إذا لينتها وقومتها ، وقال قيس بن هير :
فلا تعجل بأمرك واستدمه . . . فما صلى عصاك المستقيم
والمصلي تالي السابق ، وصليت اللحم وغيره أصليه صليا مثال رميته رميا إذا شويته ، وصلي فلان بالنار بالكسر يصلي صليا أحرق واصطليت بالنار وتصليت بها ، وذكر غير ذلك ، ولم يفرق بين الواوية والمادة اليائية ، وفي الحقيقة ما يفرق بينهما إلا برد الكلمة إلى الجمع والتصغير .
فإن قلت : الصلاة لو كانت واوية كان ينبغي أن يقال صلوات ولم يقل ذلك .
قلت : هذا لا ينبغي أن تكون واوية لأنهم يقلبون الواو ياء إذا وقعت رابعة .
وقيل : الصلاة مشتقة من الصلوين تثنية الصلاة وهو ما عن يمين الذنب وشماله . قال الجوهري : قلت : هما العظمان الناتئان عن العجيزة . وقال المطرزي : الصلا هو العظم الذي عليه الأليتان ، لأن المصلي يحرك صلويه في الركوع والسجود .
وقيل : مشتقة من المصلي وهو الفرس الثاني من خيل السباق ، لأن رأسه قد تكون [ عند صلا ] السابق ، وقيل : إن أصلها في اللغة التعظيم ، وسميت المادة المخصوصة صلاة لما فيها من تعظيم الرب عز وجل ، وقيل : من الرحمة ، وقيل : من الشواء من قولهم شاة مصلية وهي التي قربت إلى النار ، وقيل : من اللزوم .
قال الزجاج : يقال صلي واصطلى إذا لزم . وقيل : هي الإقبال على الشيء وأنكر غير واحد بعض هذه الاشتقاقات لأن لام الكلمة في الصلاة واو . وفي بعض هذه الأقوال ياء فلا يصح الاشتقاق مع اختلاف الحروف .
قلت : الجواب عنه ما ذكرته .
وأما معناها الشرعي : فهو أنها عبارة عن الأركان المعهودة والأفعال المخصوصة . قال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : سميت بالصلاة لاشتمالها على المعنى اللغوي فهو من المنقولات الشرعية .
قلت : إذا كان فيها زيادة مع بقاء اللغة تكون تفسيرا لا نقلا لأنه لا يراعى المعنى اللغوي في النقل ، وفي المعنيين يكون باقيا ولكنه زيد عليه شيء آخر .
1 -
وسبب وجوب الصلوات الخمس أوقاتها ، وشرائطها ستة ، الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة ، والوقت ، والنية ، وتكبيرة الإحرام . وإنما عد الوقت من الشروط مع أنه سبب لأنه شرط للأداء وسبب للوجوب . وأركانها ، القيام والقراءة والركوع والسجود والقعدة الأخيرة مقدار