ويروى : وأعجلنا الحمائل أن تؤوبا . يريد به الشّمس أي استعجلناها مخافة أن تئوب ولئلا تئوب ومعنى تئوب : تغيب كما قال :
وليس الَّذي ( 1 ) يتلو النّجوم بآيب
ويروى : وأعجلنا الإهة وقيل الإهة اسم للشّمس ، لأنّه كانت تعبد . وقال الفرزدق :
فسد الزّمان ومن تغيّر أهله * حتى أمية عن فزارة تنزع
أي ومن تغيّر أهله فسد ، فحذف وقيل : ومن تغير أهله أمية تنزع ، وقيل : بل أراد أن يجعل حتى معلقة لا تعمل في شيء ، ويكون بمعنى الواو . سبب هذا الشّعر أنّ أمية بن خالد بن أسد عزل عن عمله لعمر بن هبيرة ، ويشبه هذا قوله شعرا :
فيا عجبا حتّى كليب تسبّني * كأنّ أباها نهشل أو عطارد ( 2 )
وقال عبد العزيز بن وديعة المزني :
نسأت القلوص على لاحب * ومرّ اللَّيالي يزلن النّعيما
مرّ اللَّيالي : هو الليالي ، لذلك قال يزلن ومثله لجرير :
رأت مرّ السّنين أخذن منّي * كما أخذ السّرار من الهلال
وأنشد سيبويه في مثله :
لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع
وقال الفرزدق :
على حين ولَّى الدّهر إلا أقلَّه * وكاد بقايا آخر العيش تذهب
جعل لآخر العيش بقايا ، والبقايا من العيش لا من آخره ، والمعنى كادت بقايا ذلك الأقل تذهب أيضا . وقال وعلة الجرمي :
ولمّا رأيت الخيل تترى أتايجا * علمت بأنّ اليوم أحمس فاجر
يروى حاذر وحاذر ، أي : محذور . وقال الفرزدق :
مثل النّعام يدينها تنقلها * إلى ابن ليلى بها التّهجّر والبكر
هامش
( 1 ) يرعى النّجوم . للنّابغة الذبياني .
( 2 ) أو مجاشع .