وتكلَّم فلان قبلا ، إذا تكلَّم بكلام لم يكن قد استعد له .
ويقال : سلخت الشّهر سلخا وسلوخا وسلخ هو وانسلخ .
ويقال : نصف الشّهر وأنصف ونصف وكذلك كلّ شيء يؤول إلى النّصف . قال الفرّاء : طرح الألف أجوده ، وحكى الجرمي عن الأصمعي : أنصف النّهار ولا يقال : نصف ، ولكن يقال : نصف الماء القدح ، هذا وما أشبهه ممّا يبلغ نصف غيره . قال :
ترى سيفه لا ينصف السّاق نعله * أجل لا وإن كانت طوالا محامله
وقال الفرزدق :
وإن يقنهبن الولايد بعد ما * تعالى نهار الصّيف أو كاد ينصف
وقال ابن علس :
نصف النّهار الماء غامرة * وشريكه بالغيب ما يدري
فكلتا اللَّغتين صحيحة ، وقال العجّاج في نصف :
حتى إذا اللَّيل التّمام نصفا
وقال أبو زيد : يقال : انتصف النّهار انتصافا ، وأنشد :
فانتصف النّهار والنّعام * والمهر مزدم له قتام
يعني أنّه عقر نصف النّعام على الفرس إلى نصف النّهار .
ويقال : وسط النّهار حكاه أبو زيد يقال : قمراء أضحيان ، وهو ضوء القمر من أوّل اللَّيل إلى الصّباح .
ويقال : أضحيان لكل ليلة من العشر الوسط ، ويسمّون القمر في أول اللَّيل وآخره قميرا يصغّرونه لصغره . قال ابن أبي ربيعة :
وقمير يد الخمس وعشرين * له قالت الفتاتان قوما
يريد قومن وأنشد في القمراء :
يا حبّذا القمراء واللَّيل السّاج * وطرق مثل ملاء النّساج
والقمر الباهر في اللَّيالي البيض ومعنى الباهر الذي يملأ كلّ شيء بضوء بهر بهورا ، قال أبو حاتم : والبهر : الذي يصيب الإنسان من ذلك لأنّ المتنفس يمتلئ ويتردّد فيه النّفس فيستبهر . وقال :