ثعلب عن ابن الأعرابي :
ومعمولة إن زدت فيها نقصتها * وإن نقّصت زادت على ذاك حالها
قال : يريد الكوّة التي تكون في السّقف مدخلها ضوء الشّمس كأنّه حبل ممدود ولذلك سمّي ذلك الضّوء خيط باطل ، لأنّ ما تراه فيه إذا قبضت عليه لم يحصل في يدك منه شيء ، وقوله : إن زدت فيها نقصتها أي إن زدت في جسمها نقصت من ضوئها فهكذا حالها . وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي :
والشّمس معرضة تمور كأنّها * ترس تغلَّبه كمي رامح
قال الشّيخ : أظنّ أن ابن المعتز أخذ قوله من هذا :
ومصباحنا قمر مشرق * كترس اللَّجين يشقّ الدّجى
مخاط الشّمس ، ومخاط الشّيطان جميعا .
ويقال : ركدت الشّمس وهو غاية زيادتها ، وقسبت الشّمس تقسب وصفت تصفو صفوا ، وكلّ هذا في معنى الرّسوب . وقال أبو النّجم : صفواء قد همّت ولمّا تفعل .
ويقال : قنب يقنب قنوبا وذلك إذا لم يبق منها شيء وأنشده شعرا :
مصابيح ليست باللَّواتي تقودها * نجوم ولا بالآفلات الدّوالك
يقال : أفلت الشّمس : إذا غابت ، والأفول يستعمل فيها وفي غيرها ، وكذلك البزوغ وهو الطَّلوع قال اللَّه تعالى : * ( فَلَمَّا أَفَلَتْ ) * [ سورة الأنعام ، الآية : 78 ] في الشّمس وفلما أفل في القمر .
وحكى قطرب : جئتك غبة الشّمس أي عند مغيبها كأنه قلب ، فقدم الباء قال : وقالوا :
شمسنا وشمسنا أي أوذينا بحرّها وأشمسنا صرنا في حرّ الشّمس وشمس يومنا وشمس وأشمس .
يقال : أزبت الشّمس وزببت وزبّت إذا دنت للمغيب .
ويقال : انصلعت انصلاعا وهو تكبّدها وسط السماء ، وصلاع الشّمس حرّها ، وقال :
حرّ الظهيرة تحت يوم أصلع ، وحكى أبو عمرو : العباء أنوار الشّمس .
ويقال : قصبت الشّمس وذلك إذا بدا قصبها في عين النّاظر إليها . وذكر في أسماء الشّمس قطيفة المساكين وما أظنه إلا من وضع العامة .
وحكى أبو حنيفة : الشّرق الشّمس ، ويقال : أتيتك كلّ يوم شرقه أي شمسه وطلع