وقال أبو نصر : الدأداء : هي الغلبة إذا كنت تشكّ في اللَّيلة هي ممّا أنت فيه أو من المقبل ، يدل على هذا قوله :
هاجت عليه من الأشراط نافحة * بغلته بين أظلام وأحفار
وقال :
تداركه في منضل الآل بعد ما * مضى غير ما دأدأ وقد كاد يذهب
ثم قالوا : سرار الشّهر . قال جرير :
رأت مرّ السّنين أخذن منّي * كما أخذ السّرار من الهلال
ويكون سرار الثّلاثين من آخر الشّهر إذا تمّ الشّهر ، فإذا نقص فهو سرار ليلة .
ويقال : أتيته عند سرار الشّهر وعند سرار القمر . قال :
تلقى نوؤهنّ سرار شهر * وخير النّوء ما لقي السّرار
وقال الكسائي : آخر ليلة من الشّهر . قال كثير :
هلال عشية لشفا غروب * تسّر وليلة بعد المحاق
وقال الراجز :
نحن صبحنا عامرا في دارها * عشيّة الهلال أو سرارها
والسّرار : يفتح ويكسر والفتح أعرف ، وقال بعضهم : المحاق ثم السّرار لأنّ ضوءه يمتحق ثم يستتر . وقال غيره : امتحاق القمر : احتراقه واحتج ببيت ساعدة :
في ما حق من نهار الصّيف محتدم
ويقال : محاق القمر ، ومحاق الشّهر . قال :
بنيت بها قبل المحاق بليلة * فكان محاقا كلَّه ذلك الشّهر
وقال آخر :
فإن تك كوكب الصّمعاء نحسا * به ولدت وبالقمر المحاق
ويقال : حجر القمر ، وقمر القمر : إذا استدار بخط دقيق .
ويقال : لحف القمر فهو ملحوف : إذا جاوز النّصف وأخذ في النّقصان . والبراء : آخر ليلة في الشّهر لتبرأ القمر من الشّمس .