وهذا التفسير مأثور عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -
شرح
تعريفه لقربه بالبول لأنه يخرج عقيبه ، فوقع تعريفه ثانيا ثم أراد أن يعرف المني والمذي ، فقدم المني على المذي لقوة في المني دون المذي ، فوقع تعريف المني ثانيا ، والمذي ثالثا .
قلت : هذا الذي ذكره مطولا ليس فيه مزيد الفائدة ، والفقهاء لا ينظرون إلى رعاية محاسن التراكيب وإنما نظرهم في بيان المقصود ولا يرى ذلك إلا في التراكيب التي تقع في كلام الشارع لبيان الإعجاز وبيان الفصاحة ، وسترى تساؤلا في كلام المصنف وغيره في الألفاظ والعبارات على ما ستقف عليه في مواضع إن شاء الله تعالى .
م : ( وهذا التفسير ) ش : أي التفسير المذكور في المني والمذي والودي م : ( مأثور عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ) ش : ثم لم يثبت هذا عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - . روى عبد الرزاق في " مصنفه " عن قتادة وعكرمة قالا : هي ثلاثة المني والمذي والودي ، فالمني هو الماء الدافق الذي يكون فيه الشهوة ، ومنه يكون الولد ففيه الغسل ، وأما المذي فهو الذي يخرج إذا لاعب الرجل امرأته فعليه غسل الفرج والوضوء ، وأما الودي فهو الذي يكون مع البول وبعده . وفيه غسل الفرج والوضوء .