فهو للذي وجده وفيه الخمس ، معناه إذا وجد في أرض لا مالك لها لأنها غنيمة بمنزلة الذهب والفضة والله أعلم .
شرح
وأبهم الركاز ولم يفسره كما فسره فيما قبل .
وفسره الأترازي بقوله - متاع وجد ركازا - أي كنزا ، يعني إذا وجد كنز متاع في أرض غير مملوكة يجب فيه الخمس ، وقال تاج الشريعة : ألفاظ المشايخ في تفسير المتاع مختلفة لكن الصحيح أنه - رَحِمَهُ اللَّهُ - أراد كل ما يتمتع به ثيابا أو أثاثا أو طعاما أو آنية ذهبا أو فضة أو رصاصا أو حديدا . وقال السغناقي : المتاع ما يتمتع به في البيت من الرصاص ونحوه ، وقيل : المراد به الثياب ، قال : وتفسيرهم بالذهب والفضة مما لا يكاد يصح ، لأنه يقع تكرارا محضا من غير فائدة في حق الذهب والفضة ، وإن لفظ الكتاب وهو قوله - لأنه غنيمة بمنزلة الذهب والفضة يقتضي أن يكون المراد بالمتاع الذهب والفضة .
قلت : روي في " الإمام " عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الركاز الذهب الذي ينبت بالأرض » ، ورواه البيهقي في " المعرفة " وفيه أبو يعلى جبار بن علي العنزي ، قال يحيى : صدوق وقال أبو زرعة : لين ، ورواه البيهقي أيضا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « في الركاز الخمس " قيل : وما الركاز يا رسول الله ؟ قال : " الذهب الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت » . وذكره في " الإمام " أيضا ولم يتكلم عليه فدل على صحته .
م : ( فهو للذي وجده ) ش : خبر المبتدأ م : ( وفيه الخمس ) ش : أي يجب فيه الخمس م : ( معناه إذا وجد في أرض مالك لها ) ش : قيد بقوله : لا مالك لها لأنه إذا كان لها مالك فالحكم فيه ما ذكر في الذهب والفضة م : ( لأنها غنيمة بمنزلة الذهب والفضة ) ش : يدل عليه حديث أبي هريرة المذكور آنفا .