تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ومن استهل بعد الولادة سمي وغسل وصلي عليه
شرح
المسجد مكروهة كراهة تحريم ، وقال شرف الأئمة العقيلي كراهة تنزيه ، ذكره في " قنية المنية " . [ حكم الصلاة على من استهل بعد الولادة ثم مات ] م : ( ومن استهل بعد الولادة سمي وغسل وصلي عليه ) ش : - استهل - بفتح التاء على بناء الفاعل ، لأن المراد ها هنا رفع الصوت لا الإبصار ، ففي " المغرب " أهلوا الهلال ، استهلوا رفعوا أصواتهم عند رؤيته وأهل واستهل على بناء المفعول إذا أبصر ، والمراد رفع الصوت بالبكاء عند ولادته ، وفي " الإيضاح " الاستهلال أن يكون منه ما يدل على حياته من بكار أو تحريك عضو وأن يطرف بعينه ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال مالك : لا يصلى عليه إلا أن يطول ذلك فيتحقق حياته . وعن مالك وأحمد في رواية الاستهلال أن يستهل صارخا . وفي " شرح مختصر الكرخي " ومن ولد حيا ثم مات فعلوا به ذلك كله ، يعني التسمية والغسل والصلاة ، وكذا إذا استهل ، وفي " التحفة " وغيرها إذا لم يستهل لا يغسل ولا يورث ولا يسمى ، لأن هذه الأمور من أحكام الأحياء . وروى الطحاوي أن الجنين الميت يغسل ، ولم يحك خلافه ، وعن محمد في سقط استبان خلقه يغسل ويكفن ويحنط ولا يصلى عليه ، وقال النووي : إذا استهل يصلى عليه لحديث ابن عباس أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « إذا استهل السقط صلي عليه وورث » وهو غريب ، ومن رواية جابر . رواه الترمذي والحاكم والبيهقي وإسناده ضعيف . ونقل ابن المنذر الإجماع على وجوب الصلاة على الطفل ، وعن أبي حنيفة لا يصلى عليه حتى يبلغ . وخالف العلماء كافة ، وحكى العبدري عن بعض العلماء أنه إن صلى صلي عليه ، وهو مردود شاذ ، وعن المغيرة بن شعبة أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها ، والطفل يصلى عليه » رواه النسائي والترمذي وأحمد ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . ومن لا ذنب له يصلى عليه كالنبي والكافر إذا أسلم ومات عقيب إسلامه قبل أن يحدث ذنبا والمجنون الذي استمر جنونه من حين البلوغ حتى مات . وعن ابن عمر يصلى عليه وإن لم يستهل ، وبه قال ابن سيرين وإسحاق ، وقال أحمد وداود : يصلى عليه إذا كان له أربعة أشهر . وفي " المحيط " قال أبو حنيفة : إذا خرج أكثر الولد وهو يتحرك صلي عليه ، وإن خرج أقله لا يصلى عليه . وقال ابن حزم في " المحلى " : يستحب أن يصلى عليه استهل أو لم يستهل ، ولا يجب