عن الفكر ، " أقلّ من تِبنة في لبنة " و " أَذَلُ من قُلامة في قمامة " ، هوَ ولا شيء .
خُبْثُ الطَوِيّة ومخالفةُ الباطن للظاهر
قلب فلانٍ نَغْل ، وصدره دَغلٌ ، طوية مَعْلولَة ، وعقيدة مغلولة ، وعقيدة مدْخولة ، صفوه رَنَقٌ ، وبِرُّه لَمَقٌ ، وودُّه مُزَأبقٌ ، خبيث النّية ، واكدُ الطويَّة ، موجود عند الرخاء ، مفقود عند البلاءَ ، يَبثُّ حَبائل الزور ، وينصب أشراك الغرور ، يدَّعي ضروب الباطل ، ويتحلّى بما هو عاطِلٌ ، يُبدي وجه المطابق الموافق ، ويخفي نظرَ المسارق المنافق ، ضمير قلبه خبيث ، ويمينه حنث ، وعهده نكث ، أظهر وَرعه ، ليخفي طمعه ، وقَصَّرَ سبالَه ليطيل يده ، يبرز في ظاهِر السَّمْت ، وباطن أصحاب السَّبْت .
الكَذِب وخُبْثُ اللسان
فلانٌ منغمسٌ في عَيْبِهِ ، يكذبُ لذَيلهِ على جيبهِ ، يقول بهتاً ، وزوراً بحتاٌ ، قد مُلىءَ قلبه رَيْناً وقوله مَيْناً ، الفاختة عنه أبو ذَرّ ، لسانهُ مقراضُ الأعراض ، يأكل خبزه بلحومِ الناسِ ، عرضٌ دنيء ، وفم بذيءٌ .
خبثُ الفعل والاستهدافُ للعَيب
هو مقصورُ الهِمَّة على ما يُسْتهجَن ذكره ، فكيف فعلهُ ، قَدْ عَدَلَ عن الجميل
لباب الآداب — صفحة 71
مساهمون: الثعالبي
ص٧١